
السفير 24
شهدت المنطقة الحدودية المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، إثر موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل الفنيدق وبليونش، وسط توافد أعداد كبيرة من الشباب الراغبين في العبور سباحة نحو المدينة المحتلة.
ووفق معطيات ميدانية، تمكن عدد من المهاجرين من الوصول إلى شواطئ سبتة، بينما أوقفت السلطات الإسبانية آخرين ونقلتهم إلى مركز للإيواء المؤقت قرب معبر باب سبتة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وشهدت أحياء تراخال وسارشال وريسينتو بسبتة انتشارا لافتا للمهاجرين الوافدين، في ظل ظروف إنسانية صعبة، حيث يعاني عدد منهم من الإرهاق والعطش والجوع، بالتزامن مع تعزيزات أمنية وعسكرية إسبانية لمواجهة تداعيات هذه الموجة.
وفي سياق متصل، تداولت مصادر غير رسمية معطيات أولية تشير إلى تسجيل نحو 20 حالة وفاة، يشتبه في أنها ناجمة عن الغرق أو السقوط من المنحدرات الصخرية بمنطقتي بليونش وبنزو، غير أن هذه الأرقام لم تؤكدها بعد أي جهة رسمية، كما تبقى قابلة للتغيير مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تباشرها السلطات المغربية والإسبانية.
وكانت وسائل إعلام محلية بمدينة سبتة قد تحدثت، أمس الخميس، عن انتشال جثة مهاجر جديد، في وقت تواصلت فيه محاولات العبور عبر عدة نقاط ساحلية، بعدما لم تعد تقتصر على منطقة تراخال فقط.
وعلى الجانب المغربي، فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة بمحيط معبر باب سبتة، حيث شهدت المنطقة مواجهات متفرقة بين القوات العمومية وعدد من الراغبين في الهجرة، أسفرت، بحسب المعطيات المتوفرة، عن أعمال تخريب طالت بعض المركبات، من بينها سيارات أمنية وحافلات للنقل، فضلا عن تسجيل إصابات وتوقيفات في صفوف المتورطين.
كما أغلقت السلطات المغربية معبر باب سبتة بشكل مؤقت، بالتزامن مع استمرار توافد المئات من مختلف المدن المجاورة، خاصة تطوان وطنجة، نحو مدينة الفنيدق، الأمر الذي تسبب في ازدحام مروري كبير على الطرق والمحاور المؤدية إلى المنطقة الحدودية.



