
السفير 24
أثارت موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، انطلاقاً من السواحل المغربية، خلافا سياسيا داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما دعت إيطاليا إلى اتخاذ إجراءات في حق إسبانيا، معتبرة أن مدريد أخفقت في حماية الحدود الخارجية لمنطقة “شنغن”.
ونقلت تقارير إعلامية أن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، طالب باتخاذ موقف أوروبي أكثر صرامة تجاه إسبانيا، معتبراً أن تدفق المهاجرين بشكل غير نظامي يشكل تحدياً أمنياً يستوجب تحركاً جماعياً من دول الاتحاد.
في المقابل، سارعت الحكومة الإسبانية إلى استدعاء السفير الإيطالي للاحتجاج على هذه التصريحات، ووصفتها بأنها غير ملائمة ولا تنسجم مع روح التضامن الأوروبي في التعامل مع قضايا الهجرة.
كما جرى تداول تصريحات منسوبة إلى وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتان، تؤيد المقترح الإيطالي وتنتقد أداء إسبانيا في حماية حدود “شنغن”، غير أن هذه التصريحات لم تكن، إلى حدود إعداد هذا الخبر، مدعومة ببيان رسمي صادر عن الحكومة الفنلندية أو بمصادر إعلامية مستقلة وموثوقة.
وجاء هذا التوتر عقب وصول آلاف المهاجرين إلى سبتة المحتلة براً وبحراً، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز انتشار الجيش وقوات الشرطة والحرس المدني، في ظل الضغط المتزايد على مراكز استقبال المهاجرين.
وأكدت مدريد أنها تواصل التنسيق مع السلطات المغربية من أجل تدبير الوضع الميداني وإعادة الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الإقامة، مشددة على أن التعامل مع تدفقات الهجرة يظل مسؤولية مشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي.
وتجدر الإشارة إلى أن قواعد منطقة “شنغن” تسمح للدول الأعضاء بإعادة فرض مراقبة مؤقتة على الحدود الداخلية عند وجود تهديدات أمنية استثنائية، غير أن تعليق أو استبعاد عضوية دولة من المنطقة يعد إجراءً سياسياً وقانونياً معقداً، ولا يمكن اتخاذه بقرار أحادي من دولة عضو.



