في الواجهةمجتمع

حملة انتخابية سابقة لأوانها تهز عمالة أنفا.. ومطالب بفتح تحقيق

حملة انتخابية سابقة لأوانها تهز عمالة أنفا.. ومطالب بفتح تحقيق

REGION CASA SETTAT

السفير 24

تثير معطيات متداولة بمدينة الدار البيضاء، وبالضبط داخل نفوذ عمالة مقاطعات أنفا، جدلا متزايدا بشأن ما وصفه فاعل جمعوي بانطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدة إحدى المرشحات المحتملات للاستحقاقات المقبلة، وذلك من خلال تنظيم لقاءات وحفلات واستعمال وسائل لاستمالة الساكنة، في وقت لم تنطلق فيه بعد الحملة الانتخابية وفق ما ينظمه القانون.

وبحسب ما نشره الفاعل الجمعوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن المدينة القديمة شهدت، خلال الأيام الأخيرة، تحركات ميدانية اعتبرها ذات طابع انتخابي، تمثلت، حسب روايته، في عقد لقاءات بأحد المقاهي وتنظيم تجمعات مع عدد من المواطنين، فضلا عن ما وصفه بوجود محاولات مبكرة لكسب التأييد الشعبي لفائدة إحدى المرشحات.

وأضاف المصدر ذاته أن بعض الأشخاص، وفق ما أورده في تدويناته، صرحوا بتلقي مبالغ مالية قدرها ألف درهم للفرد الواحد، قال إنها قدمت من طرف المرشحة المذكورة أو من محيطها، بهدف استمالة الساكنة وتعزيز حضورها الميداني، وهي ادعاءات تظل في حاجة إلى التحقق من قبل الجهات المختصة، ولم يصدر بشأنها إلى حدود الساعة أي تأكيد أو موقف من الأطراف المعنية.

وفي السياق نفسه، وجه الفاعل الجمعوي انتقادات حادة لما اعتبره صمتا تجاه هذه الممارسات، متسائلا عن دور السلطات المحلية وأعوان السلطة وباقي الجهات المكلفة بالسهر على احترام القانون، كما وجه نداء مباشرا إلى وزير الداخلية من أجل التدخل وفتح تحقيق في هذه المزاعم، إذا ثبتت صحتها، حماية لنزاهة العملية الانتخابية وضمانا لتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، وما قد يصاحبها من ممارسات من شأنها التأثير على إرادة الناخبين، في وقت يشدد فيه القانون الانتخابي المغربي على ضرورة احترام الآجال القانونية للحملات الانتخابية، ويجرم كل أشكال الدعاية أو استمالة الناخبين خارج الإطار الذي يحدده القانون.

كما يرى متابعون للشأن السياسي أن أي ادعاءات تتعلق باستعمال الأموال أو تقديم منافع مادية لاستمالة الناخبين تستوجب التعامل معها بالجدية اللازمة، من خلال فتح الأبحاث والتحريات القانونية للتأكد من مدى صحتها، وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء، بما يحفظ مصداقية الاستحقاقات المقبلة ويصون الثقة في المؤسسات.

هذا، ويبقى الفيصل في هذه القضية هو تدخل الجهات المختصة للتحقق من صحة الوقائع المتداولة، إذ إن أي صمت أو تأخر في التفاعل مع مثل هذه الادعاءات من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التأويلات، في حين أن فتح تحقيق جاد وشفاف، متى توفرت المبررات القانونية، من شأنه أن يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤكد أن نزاهة الانتخابات خط أحمر لا يقبل أي تجاوز.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى