
السفير 24
أثار التأخر المستمر في المصادقة على نشر نتائج أحد أسلاك الماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حالة من الاستياء في صفوف عدد من الطلبة، الذين اعتبروا أن هذا الوضع ألحق بهم أضرارا أكاديمية ومهنية، خاصة بالنسبة للراغبين في التسجيل بسلك الدكتوراه أو المشاركة في مباريات التوظيف التي تشترط الإدلاء بشهادة النجاح أو كشف النقط داخل آجال محددة.
وحسب معطيات توصلت بها “السفير 24” من مصادر متطابقة، فإن المصادقة النهائية على إدراج النقط بالمنصة الرقمية المعتمدة من طرف الجامعة “ENT” لم تتم إلى حدود الساعة، رغم مرور مدة على انتهاء مداولات الدورة العادية، بينما يلف الغموض مآل مداولات الدورة الاستدراكية.
ويرجع ذلك، بحسب المصادر، إلى عدم رغبة الإدارة في نشر نتيجة إحدى الوحدات بهذا الماستر، وهو ما دفع عددا من الطلبة إلى التقدم بطلبات إلى عميد الكلية، تتوفر “السفير 24” على نسخ من بعضها، مطالبين بالتدخل العاجل لإنهاء حالة التأخير التي وصفوها بغير المبررة.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذا التأخير يرتبط، وفق ما يتم تداوله داخل محيط التكوين، بخلافات حول النتائج النهائية، لا سيما ما يروج بشأن نجاح أبناء إحدى المسؤولات بإحدى المحاكم، حيث تفيد المصادر بأنه تم قبول ثلاثة منهم في الماستر نفسه، وهو ما يثير، بحسب المصادر، تساؤلات داخل الأوساط الجامعية، خاصة أن أحدهم، وفق المعطيات المتداولة، يعمل بدوام كامل بإحدى مدن الشمال، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى انتظام حضوره لمتابعة الدراسة.
كما تزعم المصادر ذاتها أن هؤلاء قد يكونون محل معاملة تفضيلية أو حماية مفترضة من طرف منسق الماستر، وهي معطيات لم يتسن لـ”السفير 24″ التحقق منها بشكل مستقل، كما لم يصدر بشأنها أي توضيح من الجهات المعنية.
وتفيد المصادر نفسها بوجود مجموعة من التسجيلات الصوتية، قالت إنها توثق لضغوط مارسها منسق الماستر على أحد الأساتذة من أجل إنجاح هذين الطالبين، حسب المصادر.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى وجود تعاملات تتعلق بإنجاز بحوث الماستر، تورط فيها، بحسب المصادر، أحد الأساتذة بإحدى الكليات ببني ملال، بتواطؤ مع الأستاذ المعني.
كما تحدثت المصادر عن عدم إظهار نقطة إحدى المواد، رغم تأكيدها أن الأستاذ المكلف بها استكمل الإجراءات الأكاديمية اللازمة، مشيرة إلى أنه وجه مراسلات متكررة إلى الإدارة بشأن هذا الموضوع، دون أن يتم الحسم فيه، مع حديث المصادر نفسها عن تعرضه لضغوط نفسية، سلمت له بخصوصها شهادة طبية من طبيب نفسي لمدة شهر، وهي معطيات لم يتسن لـ”السفير 24″ التحقق منها بشكل مستقل.
كما تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود اتهامات موجهة إلى منسق الماستر بممارسة ضغوط على إحدى الأستاذات من أجل إعداد تقرير يتعلق بحالة غش تخص إحدى الطالبات، وهي في الوقت نفسه زوجة أستاذ جامعي بإحدى مؤسسات جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر بأن الأستاذ الجامعي، زوج الطالبة المعنية، سبق أن تقدم بطلب رسمي عبر مكتب الضبط من أجل تسلم شهادة نجاح زوجته، بتوكيل منها، كما وجه مراسلة إلى رئاسة الجامعة، إلا أنه لم يتوصل بأي جواب إلى حدود الآن، بحسب الوثائق التي اطلعت عليها “السفير 24”.
وأوضحت المصادر كذلك أن عددا من الطلبة طالبوا رئيس الشعبة بالتدخل، باعتباره، وفق ما ينص عليه دفتر الضوابط البيداغوجية، من الجهات المخول لها تتبع السير العادي للتكوين والمساهمة في معالجة الإشكالات المرتبطة بالمحاضر والنتائج، غير أن الوضع، حسب تعبيرهم، لا يزال يراوح مكانه.
وفي تطور ذي صلة، شهد اليوم الخميس اجتماعا لهياكل الشعبة، خصص، وفق مصادر الجريدة، لمناقشة مآل هذا الماستر، وهو ما زاد من حدة التساؤلات داخل الأوساط الجامعية بشأن أسباب استمرار هذا التأخير، ومدى تأثيره على السير العادي للتكوين وعلى حقوق الطلبة.
وأمام هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق إداري شفاف ومستقل للوقوف على حقيقة ما يجري داخل كلية عين السبع، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، وضمان احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، سواء الطلبة أو الأساتذة أو الإدارة.
هذا، وتؤكد “السفير 24” أنها تضع هذا الملف في إطار حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة، مع استعدادها الكامل لنشر أي توضيح أو رد من عمادة الكلية أو رئاسة الجامعة أو منسق الماستر أو أي طرف ورد اسمه أو صفته في هذا الموضوع، التزاما بأخلاقيات المهنة ومبدأ التوازن في تناول القضايا ذات الصلة بالشأن الجامعي.
يتبع..



