
السفير 24
صادقت الحكومة، خلال اجتماعها الأسبوعي المنعقد أمس الخميس 9 يوليوز 2026، على مشروع مرسوم جديد يروم تأطير استعمال وسائل التنقل الحديثة، وعلى رأسها الدراجات الكهربائية المعروفة بـ”التروتينيت”، في خطوة تستهدف تعزيز السلامة الطرقية ومواكبة التحولات التي يشهدها مجال التنقل الحضري بالمملكة.
ويهم مشروع المرسوم رقم 2.25.145، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بتطبيق مقتضيات مدونة السير على الطرق، إدراج قواعد جديدة تنظم استعمال هذه الوسائل التي باتت تعرف انتشاراً متزايداً في الفضاءات الحضرية، مع تحيين عدد من المقتضيات القانونية بما ينسجم مع متطلبات السلامة وحماية مستعملي الطريق.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص، منع استعمال سماعات الأذن بالنسبة لسائقي الدراجات العادية، والدراجات ذات الدوس المساعد، ومركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك، والدراجات النارية، وكذا الدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، وذلك تفادياً لأي تشتيت قد يؤثر على انتباه السائق أثناء السياقة.
كما حدد مشروع المرسوم السرعة القصوى المسموح بها لمركبات التنقل الشخصي بمحرك داخل التجمعات العمرانية وخارجها، مع اعتبار الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة مخالفة تعرقل حركة السير وتستوجب الزجر.
وأقر النص إلزامية ارتداء الخوذة الواقية بالنسبة لسائقي وراكبي الدراجات والدراجات ذات الدوس المساعد، والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، إضافة إلى مستعملي مركبات التنقل الشخصي بمحرك، في إطار تعزيز شروط الوقاية من حوادث السير.
وفي ما يتعلق باستعمال هذه الوسائل خارج المدن، منع المرسوم سير مركبات التنقل الشخصي بمحرك خارج التجمعات العمرانية إذا لم تكن هناك ممرات مخصصة للدراجات، كما حظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات قيادة الدراجات على قارعة الطريق.
وشملت المقتضيات الجديدة أيضاً إلزام سائقي الدراجات والدراجات النارية، وكذا الدراجات ثلاثية ورباعية العجلات المزودة بمحرك، باستعمال مقعد مخصص ومجهز بنظام تثبيت آمن عند نقل طفل يقل عمره عن خمس سنوات.
وفي المقابل، استثنى المشروع بعض الفئات من التقيد بجزء من المقتضيات المتعلقة بالسرعة، ويتعلق الأمر بمركبات الخدمة التابعة للقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، والمركبات المسجلة ضمن السلاسل الإدارية الخاصة، إضافة إلى مركبات نقل الأموال والقيم التابعة لبنك المغرب عندما تكون مرافقة بحراسة أمنية.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه السلطات إلى تحديث المنظومة القانونية المنظمة لحركة السير، بما يواكب تطور وسائل التنقل الجديدة، ويحد من المخاطر التي قد تنجم عن استعمالها، خاصة مع تزايد الإقبال عليها داخل المدن المغربية.



