
السفير 24
أسدل المنتخب الوطني المغربي الستار على مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعدما خسر أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل في المباراة التي احتضنها ملعب “فوكسبورو”، في مواجهة حظيت بمتابعة إعلامية واسعة وتحليلات متباينة من أبرز وسائل الإعلام الدولية.
ورغم الإشادة بالمستوى الذي بلغه “أسود الأطلس” في هذه النسخة، أجمعت عدة منابر إعلامية عالمية على أن النهج التكتيكي الذي اعتمده المدرب محمد وهبي اتسم بقدر كبير من التحفظ، وهو ما انعكس على الأداء الهجومي للمنتخب، حيث وجد اللاعبون، وفي مقدمتهم إبراهيم دياز، صعوبة في اختراق المنظومة الدفاعية الفرنسية، في ظل السيطرة التي فرضها وسط ميدان “الديوك” بقيادة أدريان رابيو ومانو كوني.
وأبرزت وكالة “رويترز” أن المنتخب المغربي افتقد إلى الفعالية في الثلث الأخير من الملعب، مشيرة إلى أن الفرص الخطيرة كانت محدودة للغاية، وهو ما تأثر أيضاً بغياب إسماعيل صيباري، الذي شكل غيابه خسارة مؤثرة على المستوى الهجومي.
من جهتها، اعتبرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن المنتخب المغربي دخل المباراة بخطة دفاعية اعتمدت أساساً على تقليص المساحات ومحاولة جر اللقاء إلى ركلات الترجيح، غير أن استقبال الهدف الأول أربك الحسابات وأجبر الفريق على تغيير أسلوبه دون أن ينجح في العودة إلى أجواء المباراة.
أما وكالة “أسوشيتد برس”، فرأت أن السيناريو أعاد إلى الأذهان مواجهة المنتخبين في مونديال 2022، مؤكدة أن المغرب لم يتمكن من فرض إيقاعه الهجومي أو صناعة فرص كافية لتهديد المرمى الفرنسي، رغم الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون.
وفي المقابل، حظي الحارس ياسين بونو بإشادة واسعة من مختلف وسائل الإعلام، بعد المستوى الكبير الذي قدمه، خاصة إثر تصديه لركلة جزاء نفذها كيليان مبابي، إلى جانب تدخلاته الحاسمة التي حالت دون اتساع الفارق في أكثر من مناسبة.
كما وصفت وسائل إعلام أوروبية المنتخب الفرنسي بأنه قدم مباراة متكاملة على المستويين التكتيكي والفني، حيث اعتبرت القناة الهولندية NOS أن “الديوك” أكدوا تفوقهم أمام منافس قوي، فيما رأت صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية أن المنتخب الفرنسي أظهر قدرة كبيرة على استغلال المساحات ومعاقبة أي اندفاع هجومي للمغرب.
ورغم نهاية المشوار عند دور الثمانية، شددت غالبية التحليلات الدولية على أن المنتخب المغربي رسخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما واصل حضوره القوي في المحافل الكبرى، مؤكدة أن ما تحقق يمثل محطة جديدة في مسار تطور كرة القدم الوطنية.
من جانبه، اعترف الناخب الوطني محمد وهبي بأفضلية المنتخب الفرنسي خلال هذه المواجهة، مؤكداً أن الإقصاء، رغم مرارته، يشكل تجربة مهمة ستساعد المجموعة على اكتساب المزيد من الخبرة، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030 التي ستحتضنها المملكة المغربية.



