
السفير 24
تعيش مدينة تيفلت على وقع أزمة متفاقمة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما دخل انقطاع هذه المادة الحيوية يومه السابع على التوالي، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة حر شديدة بلغت درجاتها حوالي 42 درجة مئوية، ما فاقم معاناة آلاف الأسر، خاصة الأطفال، وكبار السن، والمرضى، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل لإنهاء وضع أصبح يتكرر منذ سنوات.
وفي اتصال لعدد من سكان مدينة تيفلت بـ”السفير 24″، أكدوا أن أزمة الماء لم تعد ظرفية أو مرتبطة بعطل تقني عابر، بل أصبحت واقعا يوميا يتكرر منذ نحو سبع سنوات، دون أن تتمكن الجهات المعنية من تقديم حل جذري يضع حدا لمعاناة الساكنة، التي تجد نفسها في كل صيف أمام المشهد نفسه، بين البحث عن قطرة ماء وتحمل أعباء إضافية لتأمين حاجياتها الأساسية.
ولا تتوقف معاناة السكان عند أزمة الماء، بل تمتد إلى مشكل حرق النفايات بشكل عشوائي، وهو ما يؤدي إلى انتشار الدخان والروائح الكريهة، ويزيد من تلوث الهواء في مدينة تعيش أصلا تحت وطأة ارتفاع كبير في درجات الحرارة، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية بشأن الآثار الصحية والبيئية، خاصة على الفئات الهشة.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم المجلس الجماعي لتيفلت، باعتباره المسؤول عن تتبع قضايا القرب والدفاع عن مصالح الساكنة، إلى جانب المجلس الإقليمي، وسلطات العمالة، والقطاعات والمؤسسات المكلفة بتدبير قطاع الماء، والتي يقع على عاتقها التنسيق والتدخل الاستباقي لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي، بدل الاكتفاء بمعالجات مؤقتة لا تمنع تكرار الأزمة.
كما يطرح استمرار هذه الاختلالات أسئلة مشروعة حول مدى نجاعة برامج تدبير الموارد المائية، وخطط مواجهة فترات الذروة، وآليات التواصل مع المواطنين، الذين يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان دون توضيحات كافية بشأن أسباب الانقطاع أو المدة الزمنية اللازمة لإعادة التزويد بالماء.
هذا، وتأمل ساكنة تيفلت أن تتحرك جميع الجهات المعنية، كل من موقع مسؤوليته، لوضع حد لمعاناة امتدت لسنوات، عبر حلول عملية ومستدامة، تعيد الثقة للمواطنين وتضمن عدم تكرار أزمة باتت تؤرق الحياة اليومية لسكان المدينة مع كل فصل صيف.



