في الواجهةكتاب السفير

عبد الإلاه بنكيران: “أنا وحدي نضوي البلاد”

عبد الإلاه بنكيران: "أنا وحدي نضوي البلاد"

le patrice

السفير 24 – نورالدين زاوش

لا يكاد يمر يوم واحد دون أن يذكرنا السيد “بنكيران” بأنه من أنقذ الملكية من السقوط، وأنه من جنّب البلاد سيناريو الفوضى التي عرفتها الدول العربية إبان الربيع العربي، وأنه من أنقذ ميزانية الدولة التي كانت على حافة الانهيار، بإلغاء صندوق المقاصة، وتحرير أسعار المحروقات، وأنه، بإصلاح نظام “التقاعد”، من أنقذ الموظفين من كارثة أن لن يجدوا ما يتقاضونه في حدود سنة 2028م، وأنه من حمى الحرية والديمقراطية في البلاد بتصديه لحزب الأصالة والمعاصرة الذي، حسب زعمه، أوشك أن يأخذ الدولة في متاهات التحكم والاستبداد، وأنقذ الإسلام بمجابهته للعلمانيين والحداثيين وأعداء الله.

لا يحق لنا، بعد هذا، أن نشمئز من سبعة ملايين التي يتقاضاها السيد “بنكيران” عند نهاية كل شهر، وقد أنقذ الله والوطن والملك، وملأ المملكة الشريفة عدلا بعدما ملئت جورا، وأوهجها نورا بعدما عاشت في الظلام الدامس قرونا قبله، وكما قال مزهوا عن نفسه وهو يتغزل بها بأن تقاعده الذي نراه غاية في السمنة؛ يراه شديد الهزالة مقابل ما قدمه لهذا البلد، وأن لا أحد يستطيع أن يجازيه عما فعله إلا الله سبحانه وتعالى.

ويخرج علينا هذا المخلوق الاستثنائي هذه الأيام ليبشرنا بأنه، بعد الله تعالى، من ألغى الساعة الإضافية؛ على الرغم من أن الحكومة من صادقت على القرار في مجلسها الحكومي، وأصدرته في الجريدة الرسمية؛ أما هو فمجرد ناعق لا حول له ولا قوة، متى رأى من الحكومة حسنات عمل جاهدا على سرقتها والسطو عليها، ومتى رأى منها سيئات أنكرها وتبرأ منها.

مَثل السيد “بنكيران” كمثل ذلك الديك المغرور، الذي كلما صاح عند الفجر أشرقت الشمس، حتى ظن أن الشمس تشرق لصياحه؛ إلا أن الفرق الوحيد بين صاحبنا “المتواضع” والديك المغرور، هو أن صاحبنا لا يعتقد فقط أنه من يتسبب في شروق الشمس، بل يعتقد نفسه الشمس وشروقها؛ فلا لوم عليه إذن، إذا هو غنى مزهوا بنفسه كل يوم وليلة: “أنا وحدي نضوي البلاد، أنا وحدي نضوي لبلاد”.

رئيس جمعية المعرفة أولا*

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى