
السفير 24
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت التحركات السياسية بإقليم سطات تفرض نفسها على المشهد المحلي، وسط تزايد اللقاءات غير المعلنة والنقاشات التي تسبق انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية، في وقت يترقب فيه المواطنون برامج حقيقية قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة ومعالجة الإشكالات التنموية التي يعرفها الإقليم.
وحسب مصادر “السفير 24″، فقد شهد أحد المنازل بحي “البكاكشة” بدائرة البروج، نهاية الأسبوع الماضي، لقاءً جمع شخصا يُعرف بلقب “سمسار مزاب”، ويعمل، وفق المصادر ذاتها، لصالح أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، والقادم من إقليم برشيد، مع عدد من الأعضاء وأحد الرؤساء السابقين للمجلس الجماعي للبروج، حيث تم، بحسب المصادر نفسها، الجلوس إلى طاولة التفاوض في محاولة لكسب دعمهم لصالح المرشح المذكور.
وأضافت المصادر أن “سمسار مزاب” أدلى بتصريحات أكد فيها أن المرشح الذي يدعمه يحظى، بحسب زعمه، بدعم جهات رسمية، معربًا عن ثقته في فوزه خلال الاستحقاقات المقبلة، ومعتبرا أن من يقف إلى جانبه اليوم سيحظى بالتقدير مستقبلا، منهياً كلامه معهم بالقول: “وما غيكون غير خاطركم.”
كما أكدت المصادر أن المرشح المليونير بدأ في إقناع أحد منافسيه المعروفين بالفوز في كل محطة انتخابية بإقليم سطات بعدم تغيير انتمائه الحزبي، والبقاء معه في نفس الحزب، في إطار محاولات لتفادي المنافسة المباشرة داخل الدوائر الانتخابية، و”الفاهم يفهم”.
وفي المقابل، يظل السؤال الذي يطرحه الرأي العام بإقليم سطات بعيدا عن الكواليس السياسية: ما الذي سيقدمه هذا المرشح القادم من إقليم برشيد لساكنة إقليم سطات؟ وهل ستكون الأولوية لعرض برامج تنموية واقعية تستجيب لتحديات التشغيل والاستثمار والبنية التحتية والخدمات الأساسية، أم سيبقى النقاش محصورًا في الحسابات الانتخابية والتحالفات؟
وفي ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، يبقى الرهان الحقيقي لإنجاح هذا الموعد الديمقراطي رهينا بتقديم برامج واقعية ومشاريع تنموية واضحة، واحترام قواعد المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، بما يضمن للناخب حرية الاختيار على أساس الكفاءة والقدرة على خدمة قضايا الإقليم، ويسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا الإطار، تؤكد “السفير 24” أنها ستواصل، في إطار رسالتها الإعلامية، مواكبة مختلف التطورات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، ورصد كل ما يجري على الأرض بمهنية واستقلالية، مع الالتزام بالتحري والتدقيق وإتاحة حق الرد لجميع الأطراف، خدمة لحق الرأي العام في الوصول إلى معلومة دقيقة وموثوقة، وإسهاما في ترسيخ إعلام مسؤول يواكب مجريات الشأن العام بكل نزاهة وموضوعية.



