في الواجهةمجتمع

المحامون يرفعون سقف المواجهة.. مقاطعة المساعدة القضائية واللجوء إلى الأمم المتحدة ضد تعديلات قانون المهنة

المحامون يرفعون سقف المواجهة.. مقاطعة المساعدة القضائية واللجوء إلى الأمم المتحدة ضد تعديلات قانون المهنة

le patrice

السفير 24

دخلت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى أجل غير مسمى، مع تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، احتجاجاً على التعديلات التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المنظم للمهنة.

وأكدت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها، أن اجتماعها المفتوح خُصص لتقييم المستجدات التشريعية المرتبطة بالمشروع، والوقوف عند ما اعتبرته تداعيات خطيرة تمس المكتسبات المهنية والاجتماعية للمحامين، فضلاً عن انعكاساتها على المبادئ والمرتكزات التي قامت عليها مهنة الدفاع عبر عقود.

وسجلت الجمعية ما وصفته بتراجع الحكومة عن المقاربة التشاركية التي أُطلقت خلال جولات الحوار السابقة، معتبرة أن التعديلات الجديدة تمثل خروجاً عن الالتزامات والتفاهمات التي تم التوصل إليها مع ممثلي المهنة، رغم ما أبدته الهيئات المهنية من انخراط ومسؤولية في مختلف مراحل النقاش.

وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية عن رفضها للتعديلات المصادق عليها، معتبرة أنها تمس الضمانات المرتبطة باستقلالية الدفاع وحماية حقوق المتقاضين، وترى أنها تثير إشكالات دستورية تتعلق بالتوازن بين السلط والمؤسسات.

كما وجهت انتقادات مباشرة لوزير العدل، متهمة إياه بالتأثير على المسار التشريعي للمشروع بشكل استهدف، بحسب تعبيرها، إضعاف مهنة المحاماة وتقليص أدوارها التاريخية في الدفاع عن الحقوق والحريات وترسيخ دولة الحق والقانون.

وشددت الجمعية على تمسكها بالمكتسبات المهنية والاجتماعية للمحامين، مؤكدة رفضها لأي توجه من شأنه المساس بآليات التدبير الذاتي للمهنة أو التأثير على أنظمة التكافل والتعاضد الصحي الخاصة بالمحامين.

وعلى صعيد الخطوات المقبلة، أعلنت الجمعية عزمها تنظيم ندوة صحفية بمشاركة النقباء وأعضاء المكتب لشرح خلفيات ومستجدات المشروع، إلى جانب مراسلة عدد من الهيئات الوطنية والدولية والأممية، من بينها المقرر الأممي الخاص باستقلال القضاة والمحامين، لعرض ما تعتبره استهدافاً لمهنة المحاماة بالمغرب.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على الشروع في مسار ترافع دولي لمواجهة ما وصفته بـ”التراجع التشريعي”، مع إعداد برنامج نضالي تصعيدي قالت إنه سيكون غير مسبوق في تاريخ المهنة، مع الاحتفاظ بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن استقلالية المحاماة ومكتسباتها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى