
السفير 24 – سعيد بلفاطمي
في إطار المجهودات المتواصلة لتحديث النسيج الحضري وتحسين إطار عيش الساكنة، وتحت إشراف عامل إقليم النواصر السيد جلال بنحيون، تتواصل عمليات التهيئة والتأهيل بعدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم، حيث تشهد “تجزئة النصر السكنية” دينامية عمرانية جديدة تعكس تسارع وتيرة الأشغال الميدانية.
وحسب ما عاينته الجريدة، فإن هذه الأشغال التي تهم مختلف أحياء التجزئة، جاءت بتنسيق مباشر بين المصالح التقنية والسلطات المحلية، وتهدف أساسا إلى تأهيل البنية التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة، في إطار مقاربة تروم تعزيز جودة الخدمات الأساسية داخل الأحياء السكنية.
وقد شملت الأشغال الجارية، والتي بلغت حاليا قطاع 24 وفق المعطيات الميدانية وشهادات عدد من السكان، عمليات تهيئة واسعة لعدد من الأزقة والشوارع، حيث عبرت الساكنة عن ارتياحها لهذه التدخلات التي طال انتظارها، والتي من شأنها إنهاء معاناة مستمرة مع الغبار خلال فصل الصيف، وتجمع المياه والأوحال خلال فصل الشتاء.

كما تتضمن هذه الأشغال تعبيد الطرق عبر تكسية الشوارع الرئيسية والأزقة بطبقات من الأسفلت عالي الجودة، إلى جانب تهيئة الأرصفة وتوحيد ممرات الراجلين وتركيب الحواجز الجانبية (Bordure) لضمان انسيابية أفضل لحركة السير.
ومن بين التدخلات التقنية أيضا، تتم مراجعة قنوات تصريف مياه الأمطار بشكل يضمن حماية البنية التحتية من التلف، مع الحرص على تنسيق الأشغال مع عمليات تمرير شبكات الاتصالات تفادياً لأي عمليات حفر مستقبلية قد تضر بالطريق بعد تزفيته.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا من طرف الساكنة، التي اعتبرت أن هذه الأشغال ستساهم في تحسين ظروف التنقل سواء بالنسبة للسيارات أو سيارات الإسعاف والخدمات، إضافة إلى الرفع من القيمة العقارية للمنطقة وتحسين جاذبيتها العمرانية، فضلاً عن الحد من التلوث الغباري وتأثيراته الصحية على الأطفال وكبار السن.
وتندرج هذه المشاريع في إطار سياسة القرب وتحسين البنية التحتية التي تنهجها السلطات الإقليمية، والتي تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين بهدف الاستجابة لتطلعات الساكنة. ومن المرتقب، عند انتهاء الأشغال، أن تكتسي تجزئة النصر حلة حضرية جديدة تعكس التحول التنموي الذي تعرفه المنطقة.



