
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
اختُتمت، اليوم الجمعة 8 ماي الجاري، بالمستشفى المحلي للقرب بمدينة تيفلت، فعاليات الحملة الجراحية الإنسانية التي نظمتها مؤسسة Entraide Sans Frontières، والتي امتدت من 3 إلى 8 ماي 2026، في أجواء طبية وإنسانية طبعتها الجدية والانضباط، وأسفرت عن نتائج وصفت بالمهمة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهدت هذه الحملة إجراء تدخلات جراحية دقيقة داخل ظروف تنظيمية محكمة، وذلك بعد استكمال جميع التراخيص القانونية المتعلقة بالمزاولة المؤقتة لمهنة الطب لفائدة الطاقم الطبي الأجنبي المشارك، حيث مرت العمليات في أجواء مهنية آمنة وبإشراف وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين.
وقد بلغ عدد العمليات الجراحية المنجزة 47 عملية، توزعت بين 15 عملية استئصال المرارة و32 عملية لعلاج الفتق بمختلف أنواعه، وقد تكللت جميعها بالنجاح، مع استقرار الحالة الصحية للمرضى المستفيدين.

وعقب التدخلات الجراحية، استفاد المرضى من تتبع طبي دقيق خلال اليوم الموالي، شمل مراقبة حالتهم الصحية والتأكد من تحسنها قبل السماح لهم بالمغادرة، إلى جانب تسليم الوصفات العلاجية والإرشادات الطبية الضرورية لضمان مرحلة ما بعد الجراحة في أفضل الظروف.
وقد خلفت هذه المبادرة صدى إيجابياً واسعاً لدى الساكنة المحلية، بالنظر إلى مساهمتها في تقليص لوائح الانتظار وتحسين الولوج إلى الخدمات الجراحية، فضلاً عن تقريب العلاج من المواطنين في ظروف مهنية وإنسانية جيدة.
كما ساهمت عدة أطراف في إنجاح هذه الحملة، من بينها إدارة مستشفى القرب بتيفلت ، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والسلطات المحلية، والمجلس الجماعي للمدينة، إضافة إلى إدارة المصحة الخاصة بتيفلت في شخص الدكتور محمد لغريب، ودار الطالبة بتيفلت في شخص الحاجة عين شمس بابا علال، التي اضطلعت بدور مهم في الجوانب اللوجستيكية المرتبطة باستقبال وتأطير الوفد الطبي.

وإلى جانب الطواقم الطبية والتمريضية، نوه متتبعون بالمجهودات الكبيرة التي بذلها العاملون بالمؤسسة الصحية، خاصة عناصر الأمن الخاص وعاملات النظافة، الذين ساهموا في ضمان السير العادي للحملة في ظروف تنظيمية جيدة.
وفي ختام هذه المبادرة، عبّرت الجهة المنظمة عن نيتها العودة السنة المقبلة، لمواصلة هذا العمل الإنساني والتضامني الذي لقي استحساناً واسعاً، وترك أثراً إيجابياً لدى المرضى وذويهم، معزّزاً بذلك ثقافة التضامن الصحي داخل المنطقة.



