في الواجهةدينية

ندوة علمية تسلط الضوء على الرسالة الملكية حول ذكرى ميلاد الرسول ﷺ وتعيد قراءة الهوية الدينية المغربية

ندوة علمية تسلط الضوء على الرسالة الملكية حول ذكرى ميلاد الرسول ﷺ وتعيد قراءة الهوية الدينية المغربية

le patrice

السفير 24

في سياق علمي وروحي يواكب الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الأعظم ﷺ، تحتضن هذه الندوة العلمية نقاشًا أكاديميًا معمقًا حول مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى، باعتبارها وثيقة مرجعية تؤطر لإحياء هذه المناسبة الدينية بما يليق بمكانتها الرمزية والتاريخية، وتدعو إلى تجديد الصلة الروحية والوجدانية بسيرة النبي الكريم ﷺ وشمائله العطرة.

وتأتي هذه الندوة في لحظة ذات دلالة خاصة، بالنظر إلى ما تحمله هذه الذكرى من أبعاد حضارية وروحية، وإلى ما تعكسه من اهتمام ملكي رفيع بإحياء المعاني النبوية في الوعي الجماعي للأمة. كما تبرز هذه المبادرة استمرار النهج المغربي في ربط التدين بالمرجعية النبوية، وتعزيز حضور القيم الروحية في الحياة العامة، في إطار مؤسسة إمارة المؤمنين التي تضطلع بدور محوري في صيانة الثوابت الدينية للمملكة.

وتؤكد الرسالة الملكية، في هذا السياق، على مركزية الهوية الدينية المغربية القائمة على الثوابت الراسخة من الوسطية والاعتدال والتشبث بالسنة النبوية الشريفة، مع جعل المحبة النبوية ركيزة أساسية في بناء الوعي الديني والسلوك القيمي للمجتمع. كما تدعو إلى إحياء هذه المعاني وتثبيتها في الواقع المعاصر، بما يضمن استمرارية حضورها في ظل التحولات الفكرية والثقافية المتسارعة.

كما تبرز الرسالة الملكية الخصوصية المغربية في التدين، التي تقوم على التكامل بين البعد العلمي والروحي والإحساني، وهو ما تجسده مؤسسة الزوايا عبر أدوارها التاريخية في التربية الروحية وتعزيز الأمن القيمي داخل المجتمع، وترسيخ قيم التزكية والسلوك القويم.

وفي هذا الإطار، تطرح الندوة نقاشًا علميًا حول سبل تفعيل مضامين الرسالة الملكية في الواقع التربوي والاجتماعي، ومدى حضور هذه المرجعيات داخل المؤسسات العلمية والروحية، بما يعزز قيم الاعتدال ويكرس البعد الروحي للتدين المغربي.

كما تتناول الندوة الطريقة القادرية البودشيشية كنموذج صوفي مغربي معاصر، حافظ على امتداد المدرسة الروحية المغربية من خلال التركيز على التزكية والمحبة النبوية وخدمة القرآن والسنة، مما يجعلها مجالًا لدراسة أوجه التلاقي بين الممارسة الصوفية ومضامين الرسالة الملكية، وإمكانات تنزيلها على أرض الواقع.

وتتوزع أشغال هذه الندوة بين شق تحليلي يُعنى بقراءة مضامين الرسالة الملكية واستجلاء أبعاد الذكرى النبوية، وشق تطبيقي يهم دراسة آليات تفعيل هذه المضامين في الواقع العملي، عبر استحضار النموذج الصوفي المغربي باعتباره امتدادًا حيًا للوظائف التربوية والروحية في المجتمع.

وتشمل محاور الندوة قضايا متعددة، من بينها دور إمارة المؤمنين في حفظ الثوابت الدينية، والهوية الدينية المغربية بين الأصالة والتجديد، والعناية المغربية بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية، إضافة إلى وظائف الزوايا في ترسيخ التدين السليم، والدبلوماسية الروحية المغربية، ودور الشباب في التفاعل مع القيم النبوية في ظل التحولات الرقمية المعاصرة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى