مجتمعفي الواجهة

ين الضوابط القانونية وسلامة المصلين.. ما حقيقة “الجدل الديني” في جماعة مداغ؟

ين الضوابط القانونية وسلامة المصلين.. ما حقيقة "الجدل الديني" في جماعة مداغ؟

le patrice

السفير 24- مداغ | بركان

وضعت التقارير الهندسية ومحاضر مختبرات المراقبة التقنية حداً للجدل المتصاعد حول “إغلاق مسجد” بالزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، كاشفةً عن خلفيات قانونية وتقنية معقدة تتجاوز منطق “المنع” إلى مربع “المسؤولية المدنية”.

هوية المنشأة: معهد أكاديمي لا مسجد رسمي

خلافاً لما يتم تداوله في منصات التواصل الاجتماعي، فإن الوثائق العقارية والرخص الإدارية (رخصة رقم 02/2017) تؤكد أن البناية ليست مسجداً تابعاً لوزارة الأوقاف، بل هي “معهد الفتح للعلوم الإسلامية”.

المنشأة صُممت هندسياً لتكون مؤسسة تعليمية متخصصة في الدراسات الصوفية والشرعية، ويخلو تصميمها النهائي من “الصومعة”، وهي السمة البنائية الأساسية للمساجد بالمملكة.

شرط “المطابقة”: العائق القانوني أمام فتح المرفق

تُشير المعطيات المتوفرة إلى أن الترخيص الاستثنائي الذي مُمنح لإقامة صلاة الجمعة في دجنبر 2019، كان إجراءً “انتقالياً” فرضته ضرورة هدم مسجد مجاور (أبو بكر الصديق) والحالة الصحية لشيخ الزاوية الراحل. إلا أن هذا الترخيص لم يُسقط الشرط الجوهري في رخصة البناء، والذي يمنع صراحة فتح المرفق للعموم قبل الحصول على “شهادة المطابقة”؛ وهي الوثيقة التي لا يمكن استصدارها طالما أن الشطر الثاني من المشروع لا يزال قيد الإنجاز.

المختبر التقني يحذر: تصدعات تهدد الأرواح

دخل الملف منعطفاً حاسماً في 25 مارس 2026، حينما رصد مختبر المراقبة (S2G) والمهندسون المشرفون تشققات وتصدعات هيكلية في البناية غير المكتملة. هذه التقارير، التي نبهت لخطورة استغلال موقع بناء نشط، فرضت تفعيل المقتضيات القانونية (الفصلين 55 و57 من القانون 90-12)، مما أدى إلى إغلاق الموقع تقنياً لتفادي وقوع كارثة إنسانية.

إدارة المخاطر لا إدارة الشعائر

تؤكد الوضعية الحالية أن توقف الصلاة هو قرار “فني” أملته مراسلات المهندسين لتأمين سلامة المرتفقين واستكمال الأشغال المتعثرة.

ومن المرتقب أن يستمر هذا الوضع إلى حين استكمال الورش والحصول على الضوء الأخضر القانوني الذي يضمن أن البناية آمنة مائة بالمائة للاستخدام العمومي، مما ينفي صبغة “المنع” ويضعها في خانة “تطبيق القانون وحماية الأرواح”.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى