
السفير 24 – أفريلي مهدي
عبر عدد من المواطنين والمواطنات في اتصال هاتفي ب”السفير 24″ عن استيائهم الشديد من الأوضاع التي يشهدها قسم المستعجلات بمستشفى 20 غشت بمدينة الدار البيضاء، بسبب طول ساعات الانتظار وما وصفوه بغياب بعض الأطر الطبية في فترات مختلفة، وهو ما يضاعف معاناة المرضى، خاصة الحالات المستعجلة التي تكون في أمس الحاجة إلى تدخل طبي فوري.
وأكد عدد من المرتفقين أن هذه الوضعية أصبحت تتكرر بشكل يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمات الصحية المقدمة ومدى احترام حق المواطنين في الولوج إلى العلاج داخل آجال معقولة حيت تبرز الصورة التي أوردتها مصادر “السفير 24” جزءا من معاناة فئة متعددة من المرتفقين خصوصا وأن السيدة المرتفقة تكبدت عناء السفر من بني مسكين إلى البيضاء ولازالت تنتظر منذ الخامسة صباحا إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
وفي السياق ذاته ، فإن الفصل 31 من الدستور المغربي يكفل حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والعناية الصحية، كما ينص الفصل 154 على أن المرافق العمومية يجب أن تخضع لمعايير الجودة والاستمرارية والمساواة في الولوج إلى الخدمات وعليه، فإن أي اختلال من شأنه أن يؤدي إلى تأخير التكفل بالمرضى أو حرمانهم من الخدمات الصحية، إن ثبت وجوده، يمس بحق دستوري أصيل ويستوجب الوقوف عند أسبابه وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.
وجدير بالذكر أيضا، بأنه من جهتنا، كمنبر إعلامي، وفي إطار دورنا الرقابي في نقل انشغالات المواطنين للرأي العام والجهات المختصة، نناشد وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل وإيفاد لجنة مركزية للتقصي والافتحاص بمستشفى 20 غشت، قصد الوقوف ميدانيا على حقيقة ما يعيشه المرتفقون داخل قسم المستعجلات، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة عند الاقتضاء فصحة المواطنين ليست امتيازا أو خدمة اختيارية، بل هي حق دستوري تكفله الدولة، وأي تقصير أو اختلال في ضمان هذا الحق يستوجب المعالجة الفورية والمساءلة وفق القوانين الجاري بها العمل.



