في الواجهة

القنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء تنتقل إلى مجمع حديث بالقطب المالي لتعزيز الشراكة المغربية‑الأمريكية

القنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء تنتقل إلى مجمع حديث بالقطب المالي لتعزيز الشراكة المغربية‑الأمريكية

le patrice

السفير 24

أعلنت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في المغرب عن انتقال القنصلية العامة بالدار البيضاء إلى مقر جديد داخل القطب المالي للمدينة، في خطوة تُجسد انتقالاً نحو مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بين الرباط وواشنطن، وتعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

وأفاد بلاغ للبعثة أن مختلف أنشطة القنصلية العامة ستتمركز بالمجمع الجديد، بما يشمل المقر الإداري بشارع مولاي يوسف، إلى جانب المركز الثقافي “دار أمريكا” الكائن حالياً بساحة بيلير في منطقة غوتييه، حيث سيتم نقل هذه الخدمات بشكل كامل إلى الموقع الجديد.

وفي ما يتعلق بالجدولة الزمنية، أوضح المصدر ذاته أن يوم 21 أبريل الجاري سيكون آخر أجل لتقديم خدمات المواطنين الأمريكيين وخدمات التأشيرات بالمقر الحالي، على أن تنطلق هذه الخدمات بالمقر الجديد ابتداء من 28 أبريل الجاري، وذلك حصرياً عبر المواعيد المسبقة.

وبخصوص المركز الثقافي “دار أمريكا”، فقد تم تحديد يوم 10 أبريل الجاري موعداً لإغلاقه بموقعه الحالي في غوتييه، في حين يرتقب إعادة افتتاحه في مقره الجديد بالقطب المالي للدار البيضاء يوم 5 ماي المقبل، بما يواكب عملية الانتقال الشاملة لمختلف المرافق.

ويتميز المجمع القنصلي الجديد بموقعه في شارع ليزيرون بالقطب الحضري الدار البيضاء أنفا، حيث صُمم ليعكس الروابط التاريخية والثقافية العريقة بين المغرب والولايات المتحدة، تزامناً مع الذكرى الـ250 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في تجسيد رمزي لاستمرارية هذه الشراكة.

كما يجمع المشروع في تصميمه بين اللمسة المعمارية الأمريكية المعاصرة والطابع المغربي التقليدي، مع اعتماد معايير الاستدامة من خلال تجهيزات تعتمد الطاقة الشمسية، وأنظمة لتدبير المياه بشكل عقلاني، إضافة إلى تحسين الولوج إلى وسائل النقل العمومي.

وفي هذا الإطار، اعتبر السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، أن افتتاح هذا المقر الجديد يشكل “رمزاً حديثاً للدبلوماسية الأمريكية”، ويعكس في الآن ذاته متانة الصداقة التي تربط بين الولايات المتحدة والمغرب منذ أكثر من 250 سنة.

من جهتها، أكدت القنصل العام ماريسا سكوت أن هذا المرفق الجديد سيمكن من تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين المغاربة والأمريكيين على حد سواء، وتعزيز قنوات التعاون والتواصل بين البلدين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك في المرحلة المقبلة.

ويُشار إلى أن هذا المشروع يُعد استثماراً يتجاوز 300 مليون دولار، ساهم خلال مرحلة إنجازه في خلق مئات فرص الشغل، كما ضخ ما يصل إلى 100 مليون دولار في الاقتصاد الوطني، فضلاً عن كونه مرشحاً لنيل شهادة الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED)، بما يعكس التوجه نحو مشاريع مستدامة وصديقة للبيئة.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة سنة 1777، وهي شراكة تاريخية ما تزال مستمرة في التطور، حيث يحتضن المغرب اليوم أقدم وأحدث المرافق الدبلوماسية الأمريكية، من المفوضية الأمريكية التاريخية في طنجة إلى المجمع القنصلي العصري بالدار البيضاء.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى