
السفير 24
عاد الجدل التحكيمي ليطفو على السطح من جديد داخل منافسات القسم الوطني الثاني، بعد القرارات المثيرة التي رافقت إحدى مباريات الجولة الأخيرة، والتي أعادت النقاش حول مستوى التحكيم ومدى تأثيره على نتائج المباريات.
فالمواجهة التي عرفت تنافسًا كبيرًا داخل أرضية الملعب، شهدت لقطة تحكيمية اعتبرها العديد من المتابعين واضحة، بعدما تم تجاهل ضربة جزاء داخل منطقة الجزاء، وهو القرار الذي أثار موجة من الاحتجاجات والانتقادات في الأوساط الرياضية.
ولم يتوقف الجدل عند هذه الواقعة فقط، إذ استحضر المتابعون حادثة سابقة خلال الجولة 16، حين تم احتساب هدف مثير للجدل بعد لمس الكرة باليد قبل دخولها الشباك، وهي لقطة خلفت حينها ردود فعل واسعة بين الجماهير والمتابعين للشأن الكروي.
تكرار مثل هذه الحالات التحكيمية في مباريات حاسمة من عمر البطولة يطرح تساؤلات حقيقية حول مستوى التحكيم وآليات تقييم الأداء داخل المنظومة التحكيمية، خاصة وأن نتائج المباريات قد تتأثر بشكل مباشر بمثل هذه القرارات.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار نحو رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عبد السلام بلشقور، وإلى رئيس مديرية التحكيم رضوان جيد، من أجل توضيح موقفهما من هذه الحالات المثيرة للجدل، والعمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص بين الأندية.
فالكرة الوطنية في حاجة اليوم إلى تحكيم قوي وشفاف، قادر على مواكبة تطور المنافسة، لأن استمرار الجدل التحكيمي قد يضع مصداقية البطولة على المحك، وهو أمر لا يخدم صورة كرة القدم الوطنية ولا يطمئن الجماهير التي تتابع هذه المنافسات بشغف كبير.



