
السفير 24
أثارت قرارات تأديبية اتخذتها جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة موجة من النقاش والجدل داخل الأوساط الجامعية والحقوقية، بعدما قررت المؤسسة إقصاء 18 طالباً وطالبة بشكل نهائي من الدراسة بعدد من الكليات التابعة لها.
وبحسب ما أعلنته إدارة الجامعة، فإن هذا القرار جاء عقب ارتكاب الطلبة المعنيين لما وصفته بـ“مخالفات جسيمة”، غير أن البلاغ الرسمي لم يقدم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الأفعال أو ظروف وقوعها، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات وانتقادات متزايدة داخل الحرم الجامعي.
وتشير المعطيات المتداولة بين الطلبة إلى أن القرار التأديبي شمل طلبة ينتمون إلى عدة كليات داخل الجامعة، حيث تم إقصاء ستة طلبة من كلية اللغات والآداب والفنون، وأربعة من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وثلاثة من كلية العلوم، وثلاثة من كلية العلوم القانونية والسياسية، فضلاً عن طالبين من كلية الاقتصاد والتدبير.
وقد خلف هذا الإجراء ردود فعل غاضبة في صفوف الطلبة، خاصة في أوساط مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذين اعتبروا القرار “تعسفياً” ويمس بالحق في التعليم، مطالبين إدارة الجامعة بمراجعته وفتح قنوات حوار جدي مع المعنيين من أجل ضمان احترام حقوق الطلبة والحفاظ على الحريات داخل الفضاء الجامعي.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من الفاعلين الحقوقيين عن قلقهم من اللجوء إلى عقوبة الإقصاء النهائي من الدراسة، معتبرين أنها من أشد العقوبات التأديبية التي يمكن اتخاذها داخل المؤسسات الجامعية، ولا ينبغي تطبيقها إلا في حالات استثنائية ووفق مساطر قانونية واضحة وشفافة تكفل حق الطلبة في الدفاع وتوضح للرأي العام خلفيات القرار.
ومع تواصل الجدل حول هذه القضية، دعا متابعون للشأن الجامعي إدارة جامعة ابن طفيل إلى تقديم توضيحات مفصلة بشأن ملابسات هذه القرارات، بما من شأنه الحد من التأويلات المتداولة داخل الوسط الطلابي، وضمان التوازن بين تطبيق القوانين التنظيمية للمؤسسة وصون الحق في التعليم داخل الحرم الجامعي.



