في الواجهةمجتمع

مستشفى الرازي بسلا يثير الجدل بمنع تداريب طلبة علم النفس

مستشفى الرازي بسلا يثير الجدل بمنع تداريب طلبة علم النفس

le patrice

السفير 24

في سياق الإصلاحات التي يشهدها قطاع التعليم العالي بالمغرب، يبرز الرهان على تعزيز البعد التطبيقي في التكوين الجامعي باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتأهيل الطلبة والخريجين وتمكينهم من اكتساب مهارات ميدانية تسهّل اندماجهم في سوق الشغل. وتندرج التداريب الميدانية ضمن هذا التوجه الاستراتيجي، حيث تشكل جسرا حيويا بين المعرفة النظرية التي يتلقاها الطلبة داخل قاعات الدراسة، ومتطلبات الواقع المهني داخل المؤسسات العمومية والخاصة، بما يعزز انفتاح الجامعة على محيطها السوسيواقتصادي ويساهم في تطوير الرأسمال البشري الذي تراهن عليه الدولة لتسريع وتيرة التنمية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر “السفير 24” أن مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بمدينة سلا يعيش وضعا يثير الكثير من التساؤلات، بعدما لجأت إدارته إلى منع طلبة السنة الثالثة من سلك الإجازة في شعبة علم النفس من إجراء تداريبهم داخل المؤسسة، فضلا عن فرض قيود وصفت بالتعجيزية أمام طلبة الماستر، خصوصا أولئك المنتمين إلى مؤسسات التعليم العالي الخاصة، التي تساهم بدورها في سد جزء من الخصاص المسجل في تكوين الأطر المتخصصة في مجال علم النفس بالمغرب.

ويثير هذا الوضع نقاشا واسعا حول مدى انسجام بعض المؤسسات الصحية مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم التكوين التطبيقي للطلبة، خاصة في تخصصات حيوية مثل الصحة النفسية التي تعرف خصاصا ملحوظا في الموارد البشرية المؤهلة.

فالمستشفيات الجامعية والمراكز العلاجية المرجعية يفترض أن تضطلع بدور محوري في استقبال المتدربين وتأطيرهم، باعتبارها فضاءات أساسية لاكتساب الخبرة العملية وترسيخ المعارف النظرية التي يتلقاها الطلبة خلال مسارهم الجامعي.

كما أن التكوين في مجال علم النفس، بطبيعته التطبيقية، يحتاج إلى احتكاك مباشر بالبيئة العلاجية والسريرية، وهو ما يجعل من التداريب الميدانية شرطا أساسيا لصقل كفاءات الطلبة وإعدادهم لممارسة مهنتهم مستقبلا وفق المعايير العلمية والمهنية المطلوبة. لذلك فإن أي تضييق على فرص التدريب قد ينعكس سلبا على جودة التكوين وعلى قدرة المنظومة الصحية على استقطاب كفاءات شابة مؤهلة لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات الصحة النفسية.

وفي ظل هذه المعطيات، يطرح طلبة ماستر علم النفس بعدد من المعاهد الخاصة بالمغرب تساؤلات مشروعة حول الأسباب الكامنة وراء هذه القيود، داعين إلى إيجاد حلول عملية تضمن حقهم في الاستفادة من التداريب الميدانية داخل المؤسسات الصحية العمومية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير التكوين الجامعي وتعزيز الموارد البشرية في قطاع الصحة النفسية، الذي بات يشكل أحد التحديات الكبرى أمام المنظومة الصحية بالمملكة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى