في الواجهةمجتمع

خروقات قانونية تهز تدبير جماعة بني يخلف وتضع رئيس المجلس أمام المساءلة

خروقات قانونية تهز تدبير جماعة بني يخلف وتضع رئيس المجلس أمام المساءلة

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – بني يخلف

تفجرت داخل جماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية معطيات خطيرة تتعلق بتدبير شؤون المجلس الجماعي، بعدما طفت إلى السطح ممارسات وصفت بكونها خرقاً صريحاً للقانون التنظيمي للجماعات، وتمس بجوهر الحكامة الجيدة ومبادئ الديمقراطية التمثيلية. وتتعلق هذه الخروقات، حسب ما راج، بإجراءات مشوبة بعدم المشروعية همت تدبير دورات المجلس، وتحرير محاضر رسمية، وطريقة التعامل مع حقوق وواجبات الأعضاء المنتخبين.

وحسب مصادر “السفير 24” ، فإن رئيس المجلس الجماعي لجماعة بني يخلف أقدم، رفقة كاتب المجلس، على سلوكيات إدارية خطيرة، من بينها تحرير محاضر رسمية تتضمن معطيات غير مطابقة للواقع، وإدراج أسماء مستشارين جماعيين ضمن لائحة الغياب دون أن يتم توجيه استدعاءات قانونية لهم لحضور الدورات، وهو ما يشكل مساساً مباشراً بشرعية المداولات والقرارات المتخذة داخل المجلس، ويطرح علامات استفهام حول سلامة المساطر المعتمدة.

وأضافت المصادر ذاتها ، أن هذه الوقائع تكشف عن خرق واضح لمقتضيات المادة 35 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تلزم رئيس المجلس بإخبار جميع الأعضاء، كتابةً، بتاريخ وساعة ومكان انعقاد الدورات قبل عشرة أيام على الأقل، مع إرفاق الاستدعاء بجدول الأعمال والوثائق المرتبطة بالنقاط المزمع التداول فيها. كما أن تضمين محاضر رسمية لمعطيات غير صحيحة قد يرقى إلى مستوى التزوير في محررات رسمية واستعمالها، وهي أفعال مجرمة بمقتضى القانون الجنائي، فضلاً عن كونها شططاً في استعمال السلطة الإدارية.

ولا تقف خطورة هذه الأفعال عند الجانب الشكلي، بل تمتد إلى محاولة ترتيب آثار قانونية خطيرة، خاصة في ما يتعلق بتطبيق المادة 67 التي تعتبر حضور الدورات إجبارياً، وتربط الغياب المتكرر غير المبرر بمعاينة الإقالة من طرف المجلس. فإثبات غياب مستشارين دون سند قانوني قد يستعمل كوسيلة للضغط أو الإقصاء السياسي، وهو ما يعد انحرافاً خطيراً عن مبدأ الحياد واستغلالاً غير مشروع للسلطة المخولة لرئيس المجلس.

وأمام جسامة هذه المعطيات، يبرز دور سلطات الوصاية، وعلى رأسها عامل عمالة المحمدية، في تفعيل آليات المراقبة الإدارية والقانونية، وفتح تحقيق معمق ونزيه لترتيب المسؤوليات، حمايةً لمصداقية المؤسسات المنتخبة وصوناً لحقوق الأعضاء، وضماناً لاحترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا، ويبقى استمرار مثل هذه الخروقات من شأنه أن يقوض الثقة في العمل الجماعي ويفتح الباب أمام فوضى تدبيرية تتعارض كلياً مع روح الدستور ومبادئ التخليق والشفافية.

يتبع.. 

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى