
السفير 24
يستعد المصور الصحافي حسن ناجيبي لإصدار مؤلفه التوثيقي “صور من ذاكرة المغرب: 45 سنة في قلب الحدث”، الذي استغرق إنجازه أكثر من خمس سنوات، سعى خلالها إلى تقديم خلاصة تجربة مهنية غنية، عايش خلالها محطات بارزة من تاريخ المغرب الحديث ووثقها بعدسته.
يقع الكتاب في 428 صفحة، تتضمن وثائق وشهادات وروبورتاجات مصورة مرفقة بالتعليق، باللغات الثلاث العربية والفرنسية والانجليزية، ما يجعله وثيقة تاريخية بامتياز، تحكي عن الوطن ورجالاته وأحداثه، بأفراحه وأتراحه، وتستحضر محطات بارزة من مسيرته خلال عقود من التحولات.
ويتضمن هذا الكتاب التوثيقي صورًا وتغطيات لمختلف الأنشطة الملكية والأميرية، منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني إلى عهد جلالة الملك محمد السادس، إلى جانب تغطيات لحفلات الولاء والبيعة، واحتفالات أعياد العرش والشباب، وتغطيات لمؤتمرات دولية وعربية، داخل الوطن وخارجه، كان لها تأثير في مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وأسهمت في إبراز مكانة المغرب بين الأمم.
كما يسلط الكتاب الضوء على عدد من الأنشطة الثقافية والرياضية، ويوثق، بالصورة والكلمة، إنجازات المغرب التنموية وأوراشه الكبرى، التي شكلت تحديات كبرى تم رفعها بفضل تضافر جهود أبنائه وحكمة قيادته ورؤيتها السديدة وسياساتها الرشيدة.
ومع اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، ظل ناجيبي متأبطا عدسته ليوثق مواصلة المغرب مسيرته التنموية، ودخوله مرحلة جديدة من البناء والتحديث وتعزيز مكانته إقليميًا ودوليًا. كما كان لزيارات الملكين الحسن الثاني ومحمد السادس إلى الصحراء المغربية نصيب مهم في هذا المنجز الوثائقي، وكذلك كان لدى زيارة محمد السادس لباريس وواشنطن.
ويُعد هذا الكتاب وثيقة حية تحفظ جانبًا مهمًا من تاريخ المغرب، وتخلد أحداثه ورجالاته ومنجزاته وشخصياته البارزة في مجالات شتى. كما يرصد بين صفحاته التحولات الكبرى التي عرفتها المملكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية.
ويضم المؤلف كذلك مجموعة من الصور النادرة التي انفرد المصور الصحافي حسن ناجيبي بالتقاطها، والتي شكلت محطات فارقة في مسيرته المهنية، ومنحت الكتاب قيمة توثيقية وبصرية خاصة، باعتبار الصورة شاهدًا حيًا على لحظات لا تُنسى من تاريخ الوطن.
وكان حسن ناجيبي قد حظي سنة 2024 بتكريم من الشبكة المغربية الأمريكية بواشنطن، وذلك خلال معرض استعرض مسيرته المهنية من خلال مجموعة من الصور. وفي سنة 2025، وبمناسبة احتفال الشبكة بعيد الاستقلال في واشنطن، أهدى نسختين من مشروعه التوثيقي، الذي جمع فيه خلاصة مسيرته وتجربته الصحفية، إلى كل من كاتب الدولة الأمريكي في التجارة، بابلو سيكورا، وعمدة مدينة ألكساندريا، عاليا غاسكين، خلال هذا الحفل الذي حضره عدد من المثقفين ورجال الإعلام، وقد حظي هذا المشروع، آنذاك، بإشادة واستحسان كبيرين، وهو اليوم في صيغته النهائية، في أفق صدوره خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وبمناسبة عيد الشباب، قدم ناجيبي نبذة عن مؤلفه التوثيقي خلال حفل تكريمي نظم يوم الخميس 20 غشت 2026، بمدينة المحمدية، وكذا الاحتفال بالذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة «اليوم المغربي»، التي تُنظم سنويًا بالولايات المتحدة الأمريكية تحت إشراف الشبكة المغربية الأمريكية، التي يترأسها محمد الحجام، وهي مبادرة تهدف إلى توطيد العلاقات بين المجتمعين المغربي والأمريكي، وترسيخ أسس التعاون المؤسساتي والاقتصادي والإعلامي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.
وشهد الحفل حضور عدد من رموز الفن والثقافة والإعلام المغاربة، الذين عبروا عن استعدادهم للمساهمة في كل عمل أو نشاط من شأنه التعريف بالمغرب وخصوصياته وأصالته، وإبراز إمكانات شبابه، فضلًا عن تعزيز صورة المملكة في العالم على المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وبذلك، يأتي مؤلف “صور من المغرب الحديث: 45 سنة في قلب الحدث” ليشكل حصيلة تجربة مهنية طويلة، وذاكرة بصرية تختزل عقودًا من الأحداث والتحولات، وتقدم للأجيال الحالية والمقبلة شهادة مصورة على جزء من تاريخ المغرب الحديث.



