
السفير 24
أقدم عامل عمالة المحمدية، السيد عادل المالكي، يوم أمس الأربعاء 4 فبراير الجاري، على توقيف مدير ديوانه، في خطوة وُصفت بالحازمة، وجاءت على خلفية خروقات وتجاوزات وُصفت بالخطيرة، بعد أن تم الوقوف على معطيات دقيقة تؤكد صحة ما أثير سابقاً حول سلوكه المهني.
وحسب مصادر “السفير 24”، فإن قرار التوقيف لم يكن معزولاً أو مفاجئاً، بل جاء بعد مسار من التتبع والتدقيق، خاصة أن الجريدة سبق لها أن تطرقت في مقالات سابقة إلى خروقات وتجاوزات منسوبة لمدير الديوان الموقوف، وهي المعطيات التي تأكدت اليوم بشكل رسمي بعد أن وقف عليها العامل عادل المالكي بنفسه.
وأفادت المصادر ذاتها أن من بين الشبهات التي أُثيرت بخصوص مدير الديوان الموقوف، وجود علاقات وصفت بالمشبوهة مع بعض الفاعلين السياسيين، يشتبه في أنها وصلت إلى حد تسريب معطيات وتحركات ذات طابع مهني وحساس تخص عامل الإقليم، وهو ما اعتبرته مصادر مطلعة مساسًا خطيرًا بقواعد الثقة والمسؤولية، وضربًا لمبدأ الحياد الإداري الذي يفترض أن يؤطر عمل الإدارة الترابية.
كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مسار هذا المسؤول الإداري، حيث أكدت مصادر “السفير 24” أن مدير الديوان الموقوف سبق أن تم توقيفه من طرف العاملة السابقة فوزية أمنصار، قبل أن يعود لاحقاً إلى نفس المنصب خلال فترة العامل السابق الشكاف، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية عودته، وحول الجهات التي وفرت له مظلة الاستمرار رغم الملاحظات المسجلة عليه.
ويأتي هذا القرار في سياق إداري جديد بصمت عليه عمالة المحمدية منذ تعيين السيد عادل المالكي، عنوانه الصرامة في ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع منطق التراخي أو التغاضي عن الممارسات التي تسيء إلى صورة الإدارة الترابية وتفقدها ثقة المواطنين.
وفي هذا الإطار، نوه متتبعون للشأن المحلي بالخطوات التي باشرها عامل عمالة المحمدية، معتبرين أن ما أقدم عليه يعكس إرادة حقيقية في الإصلاح، واختياراً واضحاً لمسار مختلف، قوامه النزاهة، والتخليق، ومحاربة الفساد والمفسدين، دون اعتبار للأسماء أو المواقع.
هذا، ولا يعد قرار توقيف مدير الديوان مجرد إجراء إداري معزول، بل رسالة قوية مفادها أن المرحلة الحالية لا تحتمل العبث، وأن زمن الحصانة غير المشروعة قد ولى، في أفق إدارة ترابية أكثر شفافية، وأكثر قرباً من انتظارات الدولة والمواطنين على حد سواء.
هذا، وتؤكد “السفير 24” أنها ستواصل، في إطار رسالتها الإعلامية ومسؤوليتها المهنية، فتح والنبش في ملفات حساسة داخل عمالة المحمدية، تتعلق بخروقات وتجاوزات بعض رؤساء الأقسام، وذلك استنادًا على مصادرها الموثوقة، مع الحرص على احترام أخلاقيات المهنة وقرينة البراءة، خدمةً لحق الرأي العام في المعلومة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
يتبع…



