في الواجهةالبرلمانسياسة

مجلس النواب يختتم دورته بحصيلة تعكس الصعود المغربي

مجلس النواب يختتم دورته بحصيلة تعكس الصعود المغربي

le patrice

السفير 24

اختتم مجلس النواب أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة بحصيلة غنية ومتنوعة، عكست دينامية مؤسساتية قوية وانخراطًا مسؤولًا لمختلف مكونات المجلس وأجهزته، في سياق وطني تميّز بمواصلة الإصلاحات الكبرى، وتعزيز النموذج الديمقراطي، وترسيخ الصعود الاقتصادي والجيوسياسي للمملكة إقليميًا وقاريًا ودوليًا.
وأكدت هذه المرحلة، التي يمكن اختزال عنوانها في “الصعود المغربي الثابت في ظل الوحدة الوطنية”، أن ما يحققه المغرب من إنجازات حاسمة إنما هو ثمرة الرؤية الاستراتيجية والحكيمة والقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على التماسك الاجتماعي والمجالي، والتضامن، وبناء التنمية المستدامة.

وشهدت الأشهر الأخيرة أحداثًا وطنية وازنة عززت منسوب التفاؤل، من بينها التحسن الملحوظ في الوضعية المناخية، غير أن اللحظة الأبرز تمثلت في المكاسب التاريخية التي حققتها المملكة في ملف وحدتها الترابية، عقب مصادقة مجلس الأمن الأممي، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، على القرار 2797، الذي شكّل منعطفًا حاسمًا في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وهو التحول الذي وصفه جلالة الملك، في خطابه السامي، بكونه فاصلا تاريخيًا بين ما قبل هذا التاريخ وما بعده.

وفي هذا الإطار، عبّر مجلس النواب عن اعتزازه وامتنانه لجلالة الملك، مستحضرًا التضحيات التي بُذلت على مدى عقود، والجهود التي توّجت برؤية ملكين عظيمين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ووالده المنعم جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، مبدع المسيرة الخضراء. كما نوّه المجلس بالدور المحوري للقوات المسلحة الملكية، وكافة الأجهزة الأمنية والترابية، في حماية الوطن وضمان أمن المواطنين.

وعلى المستوى الداخلي، شدد المجلس على أن الصعود المغربي القائم على التراكم هو ثمرة مصالحة شاملة مع التاريخ والمجال والثقافة، تُوّجت بدسترة التعدد اللغوي والثقافي في إطار الوحدة الوطنية. ويتجلى هذا الصعود في التأهيل الاجتماعي المرتكز على الإنسان، وتطوير البنيات التحتية من طرق وموانئ ومطارات وتجهيزات رياضية عالمية، إلى جانب الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وجعل الاقتصاد الوطني أكثر جاذبية للاستثمار.

وفي الجانب التشريعي، صادق المجلس خلال هذه الدورة على 27 مشروع قانون، همّت بالأساس تعزيز الحقوق والحريات، وترسيخ دولة القانون، وتأطير الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026، فضلًا عن نصوص اقتصادية ومالية تهدف إلى دعم الادخار والاستثمار والحكامة والشفافية.

كما واصل المجلس مواكبة ورش الدولة الاجتماعية عبر قوانين تعزز التماسك والإدماج الاجتماعي.

أما على المستوى الرقابي، فقد شكّلت القضايا الاجتماعية والتنموية، والتجهيزات الأساسية، والتعليم، والاقتصاد، والبيئة، محاور مركزية في الأسئلة الشفوية الموجهة للحكومة. وخلال 14 جلسة أسبوعية، تمت برمجة 484 سؤالًا شفويًا، إلى جانب 2269 سؤالًا كتابيًا، بما كرس رقابة برلمانية مسؤولة وحوارًا ديمقراطيًا فعّالًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وفي مجال تقييم السياسات العمومية، واصل المجلس ترسيخ هذه الممارسة الدستورية، من خلال أعمال تقييم همّت الاستراتيجية الوطنية للرياضة ومخطط المغرب الأخضر، مع الحرص على إصدار توصيات واقعية وقابلة للتنفيذ، تعزز نجاعة الإنفاق العمومي وتنعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

كما عزز مجلس النواب علاقاته مع المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من خلال مناقشة تقارير سنوية وآراء استشارية، وتفعيل المساطر الدستورية المرتبطة بها، في احترام تام لمبدأ فصل السلط وتوازنها وتعاونها. وفي الشق الخارجي، واصل المجلس حضوره القوي في الدبلوماسية البرلمانية، دفاعًا عن قضية الوحدة الترابية، وتعريفًا بالصعود المغربي، ومساهمة في القضايا العالمية، من قبيل المناخ، والهجرة، والأمن والسلم.

وفي إطار الانفتاح والتواصل مع المواطنات والمواطنين، كثف المجلس مبادراته التواصلية، واحتضن عددًا من المنتديات والملتقيات الوطنية والدولية، تروم إشراك الشباب، وتعزيز الثقة في المؤسسات التمثيلية، وترسيخ الديمقراطية التشاركية.

وفي ختام أشغال الدورة، جدد مجلس النواب التزامه بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، من أجل ربح الرهانات الوطنية، وترصيد المكتسبات، وتحقيق تطلعات المغاربة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مع توجيه الشكر لكافة مكونات المجلس، والحكومة، وموظفي المؤسسة، وكل المتدخلين الذين أسهموا في إنجاح هذه الدورة التشريعية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى