في الواجهةكتاب السفير

كأس إفريقيا في المغرب… وتيفلت خارج الفرح

كأس إفريقيا في المغرب… وتيفلت خارج الفرح

le patrice

السفير 24 – سفيان الزيوات

بينما يعيش المغرب على إيقاع تنظيم كأس إفريقيا للأمم في أجواء وطنية مشرفة، تعيش مدينة تيفلت ارتباكاً واضحاً بسبب غياب التواصل والتناقض في المعطيات.

فمن جهة، خرج أحد موظفي الجماعة في فيديو يتحدث عن تجهيز ساحة المسيرة الخضراء بشاشة عملاقة لنقل المباريات، ومن جهة أخرى، نشرت جريدة محلية أن دار الشباب 9 يوليوز ستكون “فان زون” صغيراً لنقل بعض المباريات فقط.

إلى اليوم، لا بلاغ رسمي، لا توضيح، ولا قرار واضح، ما خلق إحساساً بالإقصاء وفقدان الثقة.

والأكثر غرابة أن تيفلت تتوفر على ساحتين عموميتين كان يمكن استغلالهما لتنظيم متابعة آمنة، بدل ترك الساكنة تتجمع وسط الشارع وبين السيارات، في وضع يطرح إشكالات السلامة والتنظيم.

هذا الوضع يعكس غياباً تاماً للتواصل مع المجتمع المدني، واعتماد منطق الوعود غير المنفذة، في وقت لا يطالب فيه المواطن إلا بالحد الأدنى: وضوح، تنظيم، واحترام حقه في الفرح.

ويأتي هذا التهميش المحلي في تناقض صارخ مع صورة المغرب المشرّفة قارياً ودولياً: منتخب وطني بلغ نصف نهائي كأس العالم، منتخب وصل إلى نهائي كأس إفريقيا
ثقة دولية وبنية تحتية جعلت المغرب نموذجاً في تنظيم التظاهرات الكبرى

كأس إفريقيا ليست مجرد مباريات، بل فرصة لبناء الثقة وتقوية الانتماء.

لكن دون حكامة محلية وتواصل مسؤول، تتحول الفرحة الوطنية إلى خيبة.

الكرة اليوم في ملعب المسؤولين المحليين، إما تصحيح المسار وتدارك الوضع، أو تسجيل حلقة جديدة في سجل الإقصاء والوعود الكاذبة. 

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى