
السفير 24
يشهد مشروع جنان زناتة التابع لجماعة عين حرودة بعمالة المحمدية وضعًا مقلقًا نتيجة الانتشار الواسع لمحلات وورشات عشوائية لبيع مواد البناء، خاصة الآجور والرمال والقضبان الحديدية، في مشهد يعكس غيابًا واضحًا للتنظيم واحترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل. هذا الوضع بات يؤرق الساكنة ويؤثر سلبًا على جمالية الفضاء العام، فضلًا عن ما يطرحه من مخاطر مرتبطة بالسلامة والبيئة والنظام العام.
وحسب مصادر “السفير 24”، فإن هذه الأنشطة غير المهيكلة تمارس دون تراخيص قانونية، وفي غياب تام للمراقبة من طرف الجهات المختصة، ما فتح الباب أمام استغلال عشوائي للفضاءات العمومية وتحويلها إلى نقاط بيع وتخزين خارج أي إطار تنظيمي.
وتؤكد المصادر ذاتها أن المسؤولية في تفاقم هذا الوضع تتحملها السلطات المختصة، إلى جانب جماعة عين حرودة، بسبب ضعف آليات الزجر والتتبع، وعدم تفعيل القرارات التنظيمية الكفيلة بوضع حد لهذه التجاوزات.

ويحذر متتبعون للشأن المحلي من تداعيات استمرار هذا الوضع، لما له من أثر مباشر على السلامة الطرقية، بسبب عرقلة حركة السير، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بتخزين مواد البناء بشكل عشوائي وسط الأحياء السكنية. كما أن هذه الفوضى تُغذي الاقتصاد غير المهيكل، وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالقانون ونظرائهم الذين يشتغلون خارج الضوابط.
وفي ظل هذه الاختلالات، تتعالى مطالب الساكنة والفاعلين المحليين بضرورة تدخل عاجل وحازم من قبل السلطات المحلية والمصالح الجماعية، من خلال تحرير الملك العمومي، وتنظيم أنشطة بيع مواد البناء وفق دفتر تحملات واضح، يضمن احترام القانون ويحفظ حقوق الساكنة ويعيد الاعتبار لمشروع جنان زناتة كفضاء حضري منظم يواكب متطلبات التنمية والعيش الكريم.



