
السفير 24
وجه كريم اليزيد، رئيس لجنة التعمير والبيئة والمرافق العمومية بجماعة عين حرودة، تعقيبًا إلى محمد الضاوي، رئيس مجلس الجماعة، وذلك ردًا على الرسالة الجوابية عدد 003187 بتاريخ 19 دجنبر 2025، التي أجاب من خلالها محمد الضاوي على المراسلة التي كان قد وجهها له رئيس لجنة التعمير بتاريخ 09 دجنبر 2025، والتي اتهمه فيها بالإضرار بمصالح الجماعة وبمصالح المواطنين وبالصالح العام.
والمثير في هذا التعقيب، الذي تتوفر جريدة “السفير 24” على نسخة منه، والذي وُضع على مكتب محمد الضاوي بتاريخ 31 دجنبر 2025، هو أن كريم اليزيد وجه اتهامًا ذا أبعاد كبيرة لرئيس مجلس جماعة عين حرودة، حين خاطبه في ذات التعقيب بأنه أقحم المفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) في خرقه لمقتضيات قانون الجبايات المحلية، خاصة المادة 42 من القانون رقم 47.06، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون 07.20 (دجنبر 2020) والقانون 14.25 (يونيو 2025).
وتابع كريم اليزيد اتهامه للضاوي بإقحام IGAT، باعتبارها هيئة رقابية، في شرعنة تطبيق إجراءات تثير تساؤلات حول حجيتها القانونية، ومساطر لا يعتمدها القانون في فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية (TNB)، واستخلاص أموال من المواطنين بشكل مشكوك في قانونيته. مبرزًا أن الضاوي أكد، في رسالته الجوابية، أن ملف TNB كان موضوع ما أسماه بحثًا ونقاشًا مع المفتشية العامة للإدارة الترابية، وأن هذه الأخيرة أقرت بمشروعية الإجراءات المتخذة من قبل المصالح الجماعية المختصة.
وأضاف رئيس لجنة التعمير والبيئة والمرافق العمومية أن ما ورد في جواب الضاوي بخصوص قانونية ومشروعية إجراءات فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية على المستفيدين من عملية إعادة الإيواء بتجزئة جنان زناتة يثير الدهشة والاستغراب، خاصة وأن الضاوي أشار إلى أن الملف كان موضوع بحث ونقاش فقط، وليس موضوع محضر أو وثيقة قانونية أو استشارة رسمية صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية.
كما جاء في تعقيب كريم اليزيد، الذي أكد أنه سيسلك السبل الإدارية والقانونية من أجل التأكد والتحقق مما ورد في تصريح الضاوي.
وكان كريم اليزيد قد وجه رسالة إلى رئيس مجلس جماعة عين حرودة بتاريخ 11 يناير 2025، تساءل من خلالها عن مدى مشروعية الإشعارات التي أرسلها الضاوي إلى المستفيدين بجنان زناتة، شكلًا ومضمونًا، وعن مدى احترامها لمقتضيات المادة 42 من القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وخاصة ما يتعلق بالإعفاءات الكلية المؤقتة. وهي المادة التي تشير، بشكل واضح وصريح وغير قابل للتأويل، على حد تعبير كريم اليزيد، في فقرتها الأخيرة، إلى أنه: “يفرض الرسم باعتبار الحالة التي توجد عليها الأرض، ويتم إثبات إنهاء أشغال البناء ونسبة إنجاز التجزئة والحالة التي توجد عليها الأرض، من خلال محضر تعده قبل فرض الرسم لجنة مكونة من ممثلي الوكالة الحضرية والعمالة أو الإقليم والجماعة وهيئات توزيع الماء والكهرباء.”



