رياضةفي الواجهةمجتمع

جامعة رفع الأثقال المغربية بين شيخوخة المكتب وسوء التسيير واستياء الأندية

جامعة رفع الأثقال المغربية بين شيخوخة المكتب وسوء التسيير واستياء الأندية

le patrice

السفير 24

تشهد جامعة رفع الأثقال بالمغرب أزمة عميقة على مستوى التسيير والتدبير، وهو ما أثار استياء واسعًا بين الأندية الرياضية الوطنية، التي تصف إدارة الجامعة الحالية بأنها ارتجالية وغير مهنية، وتفتقر إلى رؤية واضحة ومستقبلية للنهوض بهذه الرياضة.

وفي هذا الإطار، أكد عدد من المتابعين أن استمرار المكتب الجامعي الحالي دون تحقيق أي إنجاز ملموس يمثل تهديدا حقيقيا لمكانة الرياضة المغربية، ويطرح علامات استفهام جدية حول كفاءة القيادة ومصداقية الخطط المعتمدة.

كما أشار مسؤولو الأندية إلى أن المكتب الجامعي الحالي، الذي يشكو من شيخوخة واضحة في قيادته، استمر لعقود طويلة دون أي إنجاز عربي أو دولي يذكر. مما جعلهم يتساءلون عن جدوى استمرار الرئيس والمكتب في مناصبهم دون تقديم نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما ينعكس سلبا على معنويات الرياضيين وعلى طموحات الأندية في التكوين والتأهيل للمسابقات الكبرى.

من جهة أخرى، أثار قرار نقل مقر الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال من الدار البيضاء إلى مدينة خريبكة جدلا واسعا بين الأندية، خصوصا وأن هذا النقل لم يصاحبه أي تطوير للبنية التحتية، ولا تحسين الخدمات المقدمة للنوادي والرياضيين. وهو ما جعل العديد من المسؤولين يعتبرون أن هذا الانتقال لم يسهم في تعزيز أهداف الجامعة ولا في دعم الأندية الجادة التي تسعى لتكوين أبطال قادرين على المنافسة محليًا وعربيًا ودوليًا.

وبالإضافة إلى ذلك، أشار عدد من الأندية، في اتصالات هاتفية مع “السفير 24″، إلى أن الجامعة تستفيد من دعم عمومي هزيل لا يتجاوز 370 مليون سنتيم سنويا، وذلك بسبب انعدام رؤية واضحة للنهوض بهذه الرياضة ورفع راية المغرب في الملتقيات الدولية كباقي الرياضات.

كما أضافت الأندية أن الجامعة لم تستثمر الإمكانيات المحلية المتاحة لها، علمًا أن مقر الجامعة يتواجد في مدينة فوسفاطية مثل خريبكة، وتوفر فرصًا حقيقية للمستشهرين، كما يحدث في أندية كرة القدم والرياضات الأخرى. هذا الوضع يحرم رفع الأثقال من موارد مالية إضافية كان من الممكن أن تسهم في تحسين التكوين الرياضي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التنافسية الوطنية والدولية.

وفي سياق متصل، أكدت النوادي أنها بصدد رفع مطالب رسمية إلى محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحكمه الوصي على قطاع الرياضة ، داعية إلى تدخل عاجل لمعالجة الخروقات وسوء التسيير في الجامعة، ووضع رؤية استراتيجية واضحة وطموحة للنهوض برياضة رفع الأثقال.

كما شددت على ضرورة تشجيع النوادي الجادة على تكوين الرياضيين وتأهيلهم للمسابقات الوطنية والعربية والدولية، بما يعيد للرياضة مكانتها ويضمن مستقبلًا واعدًا للشباب المغربي.

وفي المقابل، يطرح استمرار الرئيس الحالي في منصبه لفترة طويلة دون تحقيق أي نتائج ملموسة أكثر من علامة استفهام، خصوصًا في ظل غياب أي تقييم موضوعي لبرامج العمل والميزانيات. وبينما تتواصل المطالب بالإصلاح، يظل الرياضيون والأندية مصرين على ضرورة إدارة مهنية وشفافة للأموال والموارد المتاحة، بعيدا عن التسيير العشوائي الذي عرقل التقدم وأضعف مكانة الرياضة المغربية على المستوى الإقليمي والدولي.

هذه الحقائق تؤكد أن جامعة رفع الأثقال المغربية بحاجة إلى رؤية جديدة، قيادة شابة وفعالة، واستراتيجية واضحة، لضمان استثمار الموارد بشكل فعال، وتحقيق إنجازات رياضية تُشرف المغرب داخليًا وخارجيًا.

يتبع.. 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى