في الواجهةكتاب السفير

من بيان الثورة الى ماركسيون على سنة الله ورسوله

من بيان الثورة الى ماركسيون على سنة الله ورسوله

le patrice

السفير 24

اعتُبر يوم أمس الاثنين، فاتح دجنبر 2025، طفرة نوعية للبرلمان المغربي، حيث تم فيه تداول العديد من المصطلحات المستجدة في التشريع، بدل مناقشة الأزمات الخانقة التي يمر منها المجتمع المغربي.

ففي إطار المناقشة العادية لجلسات البرلمان، وفي خضم طرح نائبة برلمانية محسوبة على حزب العدالة والتنمية لأسئلة محورية موجهة إلى وزير العدل، يجيب هذا الأخير بطريقة متهكمة، وفي إطار جلسة دستورية ينظمها القانون الداخلي لمجلس النواب، بأنها “تتلو بيانًا للثورة”.

وهو ما خلق حالة استنفار قصوى في البرلمان: عن أية ثورة يتحدث السيد وزير العدل، وهو المفروض فيه الاتزان ومعرفة كل كلمة إلى أين تتجه؟ فأي سياق لكلمة “الثورة” ونحن نعيش على إيقاع خاص يخوضه المغرب داخليًا وخارجيًا؟ هنا وجب الوقوف على هذا المصطلح المصطنع الجديد.

ثم يقوم رئيس الجلسة بطرد نائب آخر بعد طلبه لتعقيب إضافي لكي يجيب وزير العدل، وكأن البرلمان أصبح صراعًا ثنائيًا وليس مكانًا للتداول ومحاولة فك عزلة المغاربة في عدة مجالات وعدة مشاكل يعاني منها المجتمع قاطبة.

ولعل قوله: “أنتم ماركسيون على سنة الله ورسوله”، عبارة هي الأخرى تُضاف إلى سجلات البرلمان، وخاصة مجلس النواب، ليكون بذلك قد حقق طفرة نوعية في الكلمات المبتذلة التي لا أساس لها، لا في التشريع ولا في القوانين والأعراف الخاصة بالنظام البرلماني، بدل أن تكون هناك طفرة في القوانين والإصلاحات السياسية والآنية الخاصة بهموم ومشاكل المجتمع.

هل وصلت السياسة بالمغرب إلى أن يصبح وزراؤها ونواب الأمة لا يعون ما يقولون؟ وهل أصبح الصراع البرلماني صراعًا داخليًا ثنائيًا بدل أن يكون خاصًا بهموم الوطن ومواطنيه؟

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى