
السفير 24
في خروج إعلامي جديد، أصدر الوزير السابق عزيز رباح بيانًا موجهًا إلى الرأي العام، يستنكر فيه ما وصفه بـ”حملات التدليس والتشويه” التي تقودها بعض المنابر الإعلامية، على خلفية تحقيق إسباني داخلي تم تحريف مضامينه.
وحسب بيان أصدره عزيز رباح للرأي العام توصلت جريدة “السفير 24″ بنسخة منه، فإن رباح اعتبر أن ما نُشر يدخل في إطار “الإثارة المغرضة” و”الاسترزاق الإعلامي” البعيد عن المهنية وأخلاقيات المهنة.
وأوضح رباح أن التحقيق الإسباني يتعلق أساسًا بتتبع تدخل بعض الأشخاص في إسبانيا لدى مسؤولين حكوميين هناك لفائدة شركات إسبانية ترغب في ولوج أسواق دول عدة، من بينها المغرب، مؤكدًا أن التقرير ذاته يشير بوضوح إلى أن الوزيرين المغربيين المذكورين غير معنيين بأي شبهة أو اتهام.
لكن رغم ذلك، يضيف رباح، اختارت بعض المنابر توظيف عناوين “مضللة” ركزت على الإثارة من قبيل: “وزيران مغربيان في قلب فضيحة مدوية بإسبانيا”، “وزيران مغربيان سابقان في قلب تحقيق إسباني حول إنجاز مشاريع بالمغرب مقابل عمولات”، وغيرها من العناوين التي اعتبرها “مفبركة” و”لا علاقة لها بجوهر التحقيق”. وهو ما جعله يرجّح — حسب قوله — أن تلك المواد الصحفية “خرجت من محبرة مصدر واحد” بهدف الإساءة.
وفي رده المفصل، قدم المسؤول الحكومي السابق عشر نقاط أساسية لتصويب ما رآه “تدليسًا بالغًا”، مؤكدا:
أولًا: أن الحديث يدور عن زيارة رسمية لوفد إسباني التقى رئيس الحكومة وخمسة وزراء، وليس زيارات خاصة كما حاولت بعض المنابر الإيحاء بذلك.
ثانيًا: أن الشركات الإسبانية عبرت عن اهتمامها بعدة مشاريع، وليس مشروع ميناء القنيطرة فقط، شأنها شأن وفود دولية عديدة تزور المغرب.
ثالثًا: أن مشروع ميناء القنيطرة تم تأجيله رسميًا سنة 2015، وهو قرار استراتيجي لا يرتبط بوزير بعينه.
رابعًا: أن استقبال المستثمرين والشركات الأجنبية أمر مألوف وطبيعي في العمل الحكومي والمؤسساتي.
خامسًا: أن الحديث عن “تسليم أرقام الهواتف” مجرد تهويل فارغ، لأن هذه الأرقام معلنة والتواصل بين المسؤولين يتم عبر القنوات الرسمية.
سادسًا: أن التقرير يؤكد أن الوزراء المغاربة غير معنيين بالتحقيق، لكن بعض المنابر تجاهلت ذلك عمدًا.
سابعًا: أنه اتخذ سنة 2012 قرار الأفضلية الوطنية للشركات المغربية بالصفقات العمومية، ما رفع حصتها من 37% إلى أكثر من 90%.
ثامنًا: أنه غادر الوزارة قبل سنتين من الوقائع التي يتحدث عنها التحقيق الإسباني.
تاسعًا: أن جميع مشاريع البنية التحتية الكبرى خلال الفترة المذكورة فازت بها شركات مغربية أو مجموعات تقودها شركات مغربية.
عاشرًا: أن ذكر اسمه في التقرير لا يتجاوز ادعاء أحد الأشخاص معرفته به، وهو ما لا يبرر تحويل ذلك إلى “عنوان رئيسي” دون حتى الاتصال به لأخذ وجهة نظره.
واعتبر رباح أن هذه الحملة “لن تنال منه”، وأن هدفها صرف الأنظار عن “ملفات حقيقية” تتعلق بتضارب المصالح والصفقات والربح غير المشروع، مؤكدًا أن المنابر التي مارست التضليل “تعرف جيدًا الحقائق لكنها اختارت التشويه لغايات خاصة”.
وفي ختام بيانه، شدد عزيز رباح على أن حملات التضليل لن تنجح في حرف أنظار الرأي العام عن الملفات الحقيقية التي يعرفها المغرب اليوم، وعلى رأسها قضايا تضارب المصالح والصفقات والتعمير والأرباح الخيالية لبعض الشركات، وهي ملفات —يقول— لا تجد لدى هذه المنابر سوى الهمس والتجاهل.
كما نوه بسحب أحد المنابر لمقاله بعد أن تبين له حجم التدليس الذي بني عليه، مؤكدا أن الرد سيكون حاضرًا كلما تكرر مثل هذا السلوك: “وإن عادوا عدنا.”



