
السفير 24
شهد محيط ملعب سانتياغو برنابيو، قبيل انطلاق مباراة ريال مدريد وإنتر ميلان، مشهدا أثار استياء واسعا، بعدما أقدم عدد من المشجعين على إحراق العلم المغربي وصورة الملك محمد السادس، إلى جانب صورة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، بالتزامن مع ترديد عبارات مسيئة وعنصرية استهدفت المغاربة والمسلمين.
وتجاوزت هذه التصرفات، في حال ثبوتها، حدود التشجيع الرياضي والمنافسة الكروية، لتتحول إلى سلوك يمس رموزا وطنية ويغذي خطاب الكراهية، بعيدا عن القيم التي يفترض أن تجسدها الملاعب الرياضية من احترام وتسامح وروح تنافسية.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول ظاهرة التعصب وخطاب الكراهية في محيط الملاعب، خصوصا عندما يتم توظيف المنافسات الرياضية لاستهداف أشخاص أو جنسيات أو أديان، بما يحول المدرجات ومحيطها إلى فضاء للتوتر والإساءة بدل الاحتفال بالرياضة.
ويظل إحراق أعلام الدول أو استهداف رموزها، إلى جانب إطلاق عبارات عنصرية أو مهينة، سلوكا مرفوضا لا علاقة له بالروح الرياضية، ويستوجب الإدانة، مع ضرورة التعامل معه وفق القوانين المعمول بها، حفاظا على أجواء الاحترام والأمن داخل الملاعب ومحيطها.



