في الواجهةكتاب السفير

فلسفة “تجميد النشاط” !!

فلسفة "تجميد النشاط" !!

le patrice

السفير 24 – بلقاسم أمنزو

دخلت عبارة “تجميد النشاط”، (المهام) إلى الساحة الإعلامية من بابها الواسع بعدما قامت إحدى الجرائد الورقية بتجميد مهام إحدى الأجيرات إلى حين انتهاء المسلسل الانتخابي كإجراء احترازي، كما وضحت ذلك الجهة الآمرة بالتجميد، في إطار “ضرورة التزام الحياد والموضوعية” لمنعها من طحن الورق لفائدة حزبها.

هذا الإجراء الذي يقع لأول مرة في تاريخ الصحافة والنشر بالعالم، قد يدفع عدة أصوات سياسية وغير سياسية إلى مطالبة الدولة بتجميد الدعم المالي لكل الجرائد التي تتحول في المنعرجات الانتخابية إلى منشورات انتخابية، ما دامت الأحزاب التي تصدرها تتلقى أموالا خاصة بتمويل حملاتها الانتخابية، لأن في الأمر إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، حيث لا يعقل أن يتم تمويل الحزب للقيام بحملته ودعم ذراعه الإعلامي في الآن ذاته لنفس الغاية.

هذا الإجراء قد يدفع كذلك بعض الجهات إلى المطالبة بتجميد نشاط بعض النشطاء المتخصصين في مهاجمة نشاط حزب معين بسبب نشاطه ما دام نشيطاً، وما دام يزعج بنشاطه توجه بعض المصالح.

قد يتم استغلال فلسفة التجميد هذه للمطالبة بتجميد نشاط الجرائد التابعة، مباشرة أو بشكل من الأشكال، لعالم المال والأعمال وتضارب المصالح وتناسل الفضائح التي تتحول بدورها في المنعرج الانتخابي إلى منصات دعائية لمموليها.

وبما أن كل الجرائد في العالم تكون تابعة لجهة ما، ظاهرة أو خفية، فمن الصواب إذن، حسب فلسفة التجميد هذه، تعليق كل أنشطتها إلى حين ظهور نتائج الانتخابات.

في نفس الإطار، قد تتم أيضاً المطالبة بتجميد نشاط كل النشطاء الذين لا “ينشطون” في اتجاه النشاط الرسمي وشبه الرسمي، كي لا يتم التشويش على نشاطه إلى حين انتهاء المسلسل الانتخابي.

قد تتم كذلك المطالبة بتجميد نشاط المسيرين لشركات خلق الفرجة التي قد يتم استغلالها لاهداف انتخابية، كما يمكن أن تتم الدعوة إلى تعليق نشاط كل منصات التافهة التي قد تؤتر على التافهين والتابعين لهم في المنعرجات الانتخابية.

التجميد قد يطال كذلك كل الأنشطة المهيكلة وغير المهيكلة التي من شأنها التأثير على إرادة الناخبين واختياراتهم في اليوم المعلوم.

وأخيرا، يمكن القول إنه بتجميد كل الأنشطة، فإن البلاد لا تحتاج إلى قانون لردع كل من يشكك في نزاهة الانتخابات، وهكذا سيكون التجميد أفضل وسيلة للسيطرة على كل الأوضاع غير المجمدة !!

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى