في الواجهةمجتمع

انقطاع دواء “Enerceptan 50 mg” يثير قلق المرضى بالرباط والمحمدية رغم تطمينات الوكالة المغربية للأدوية

انقطاع دواء “Enerceptan 50 mg” يثير قلق المرضى بالرباط والمحمدية رغم تطمينات الوكالة المغربية للأدوية

le patrice

السفير 24

أثار انقطاع دواء “Enerceptan 50 mg” من رفوف عدد من صيدليات مدينتي الرباط والمحمدية موجة قلق عارمة في صفوف المرضى الذين يعتمدون عليه بانتظام لعلاج الروماتيزم المزمن، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى اطلاع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، على هذا الوضع، وحقيقة ما يُروج حول إمكانية عودة تسويقه بشكل منتظم ابتداءً من الأول من يناير 2026 .

مصادر مطلعة أكدت لـ”السفير 24″ أن عددا من المرضى وجدوا أنفسهم في وضع حرج نتيجة غياب هذا الدواء الحيوي، في وقت لم تصدر فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أي بلاغ رسمي يوضح ملابسات هذا النقص المؤقت، أو يوجه الأطباء نحو وصف بدائل علاجية مناسبة لمرضاهم، ما زاد من حالة الارتباك داخل الوسط الطبي والصيدلي على حد سواء.

وكانت جريدة “السفير 24” قد نشرت في وقت سابق مقالاً تحت عنوان: “انقطاع دواء Enerceptan 50 mg يهدد مرضى الروماتيزم ويستدعي تدخل الوزير التهراوي”، وهو ما دفع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية إلى إصدار بلاغ توضيحي أكدت من خلاله أن الدواء متوفر حاليا في السوق الوطنية بعد حصوله على ترخيص التداول، وأن الكميات الموجودة تغطي حاجيات المرضى، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود دوائين بديلين يحتويان على نفس المادة الفعالة ويؤديان نفس الأغراض العلاجية.

غير أن عددا من المواطنين أوضحوا في اتصالاتهم بالجريدة أن الصيدليات بالرباط والمحمدية ما تزال تشهد نقصاً واضحا في هذا الدواء، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول فعالية قنوات التوزيع، ومدى دقة المعلومات الواردة في بلاغ الوكالة.

كما نبهوا إلى أن بعض المرضى مهددون بانقطاع علاجهم في حال استمرار هذا الوضع، ما يستدعي تدخلاً فوريا لتأمين التزويد المنتظم بالمادة الحيوية.

وفي مقابل ذلك، شددت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية على أن أي ندرة مؤقتة لا تعني بالضرورة نقصا فعليا في المخزون العام، مؤكدة أن مصالحها تتابع عن كثب وضعية السوق وتعمل بتنسيق مستمر مع الشركات الموزعة والصيدليات لضمان استمرارية العلاجات وتوفير الأدوية الأساسية بما يصون الحق في الصحة ويحافظ على السلامة الدوائية للمواطنين.

ويطرح الوضع الحالي كذلك سؤالا آخر لا يقل أهمية، يتعلق بما إذا الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) يغطي هذا الدواء ضمن قائمة الأدوية القابلة للتعويض، خاصة وأن العديد من المرضى أكدوا أن اقتناء Enerceptan 50 mg يثقل كاهلهم المالي في غياب تغطية شاملة أو بدائل متاحة بنفس الفعالية.

هذا المعطى يزيد من حجم المعاناة، ويدعو إلى توضيح رسمي من إدارة “كنوبس” حول وضعية الدواء في لوائحها التعويضية، ومدى استعدادها لمراجعة هذه اللوائح بما يتناسب مع حاجيات مرضى الروماتيزم.

ويبرز هذا الوضع مرة أخرى الحاجة الملحة إلى تدخل مباشر من وزير الصحة أمين التهراوي لإعادة ضبط منظومة التوزيع وتفعيل آليات المراقبة والتواصل مع المهنيين والمرضى، بما يضمن تفادي أي ارتباك في توفير الأدوية الحساسة. فاستقرار السوق الدوائية لا يتحقق فقط بتصريحات رسمية، بل يتطلب رؤية تدبيرية شفافة وتنسيقاً عملياً فعالاً بين الوزارة والوكالة و”كنوبس” لضمان استمرارية العلاج وثقة المواطنين في المنظومة الصحية. 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى