
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر-سفيان الزيوات
نظمت عمالة إقليم الخميسات، يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، لقاء إقليميا موسعا حول برنامج التنمية الترابية المندمجة – مرحلة الإعداد والتشاور والتشخيص. وقد شكّل هذا اللقاء محطة أساسية لتبادل الرؤى ومناقشة السبل الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز وتحسين جودة الخدمات العمومية، مع التركيز على تحديد الاحتياجات التنموية ذات الأولوية لساكنة الإقليم.
ترأس اللقاء السيد عبد اللطيف النحلي، عامل إقليم الخميسات، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيسة المجلس الإقليمي، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، ورجال السلطة، إلى جانب البرلمانيين، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المجتمع المدني، وعدد من الشخصيات الأخرى.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي دعت إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بهدف تحديد أولويات التنمية المحلية للسنوات المقبلة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد العامل أن هذه البرامج تستمد قوتها من نهجها التشاركي وجذورها المحلية، حيث تضع المواطن في صميم استراتيجيتها التنموية. وأشار إلى أن مرحلة التنفيذ ستنطلق خلال الربع الأول من سنة 2026، مع التركيز على ملاءمة المشاريع مع خصوصيات الإقليم.
كما شدد على أهمية التنمية المستدامة والمتكاملة، مشيدًا بالرؤية الملكية التي تؤطر هذا المسار التنموي، والتي وصفها بـ”الفريدة والمبتكرة”. وقد تم تحديد ست أولويات رئيسية لهذه البرامج، تشمل:
1. تعزيز التشغيل والاستثمار المحلي،
2. تحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية،
3. الإدارة المستدامة للموارد المائية،
4. دعم التنمية الترابية المتكاملة،
5. تعزيز البنيات التحتية،
6. الانسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى.
وأوضح السيد النحلي أن هذه البرامج تهدف إلى تقليص الفوارق الترابية عبر إشراك المواطنين في جميع مراحل الإعداد والتنفيذ، ضمن مقاربة تشاركية وتشاورية. كما أشار إلى ضرورة اعتماد حكامة مرنة وشفافة، قائمة على التعاون بين مختلف المتدخلين، لترسيخ مبادئ التكامل والتضامن والعدالة الاجتماعية والإقليمية.
وقد تناولت مداخلات الحاضرين التحديات التنموية التي تواجه مختلف مناطق الإقليم، لاسيما في مجالات التعليم والصحة والبنيات التحتية والربط الطرقي، إلى جانب الدعوة إلى تبني سياسات محلية استباقية تركز على الشباب وفرص الشغل وتنمية المجال الساحلي بما يسهم في تغيير معالم الإقليم نحو الأفضل.
واختتم اللقاء بتنظيم أربع ورشات عمل تناولت محاور رئيسية كـالصحة والتعليم والتشغيل والبنية التحتية والماء والبيئة، حيث جرى خلالها بلورة توصيات عملية تهم التخطيط المتكامل لاستعمال الأراضي، والإدارة المستدامة للمياه، وتحسين الرعاية الصحية، ودعم التكوين والتشغيل.



