السفير 24
في إطار الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظم المركز المغربي للتطوع والمواطنة يوم الخميس ندوة وطنية تحت شعار:
“نحو سياسة عمومية مندمجة للتطوع: من الرؤية الملكية إلى التنزيل المؤسساتي”، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية بارزة تمثل مختلف الأحزاب الوطنية
.
اللقاء شكل مناسبة وطنية لاستحضار القيم السامية للمسيرة الخضراء، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من العمل التطوعي والمواطنة الفاعلة إحدى ركائز النموذج التنموي الجديد.
وشارك في أشغال الندوة كل من:
الدكتور مصطفى الخلفي عن حزب العدالة والتنمية،
الدكتور حسن عباية عن الاتحاد الدستوري،
الدكتور نبيل أبو العمر عن حزب الاستقلال،
السيد المهدي لمينة عن حزب الأصالة والمعاصرة،
السيد رشيد بوكيدة عن حزب التقدم والاشتراكية،
الدكتور يوسف بونوال عن الحركة الشعبية،
إلى جانب الأستاذ الخامس الفاضي، المستشار القانوني للمركز المغربي للتطوع والمواطنة.
وخلال هذا اللقاء، شدد المتدخلون على ضرورة بلورة سياسة عمومية مندمجة للتطوع تقوم على رؤية استراتيجية موحدة، تضمن التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، وتُسهم في تأطير العمل التطوعي وضمان استدامته، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب.

كما أبرز المشاركون أهمية تفعيل الرؤية الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ قيم التضامن والمسؤولية، معتبرين أن التطوع يشكل رافعة أساسية للتنمية البشرية وتعزيز المشاركة المواطِنة، خاصة لدى الشباب.
وأكدت المداخلات على ضرورة الانتقال من المبادرات الفردية المتفرقة إلى رؤية مؤسساتية منسقة، تُدمج العمل التطوعي ضمن السياسات العمومية، وتُسهم في تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة.
وفي ختام الندوة، دعا المشاركون إلى إحداث إطار وطني للتطوع والمواطنة يضمن التنسيق بين مختلف الفاعلين، ويُعزز من مكانة المغرب كفاعل إنساني وتنموي إقليمي، مبرزين أن قيم المسيرة الخضراء الخالدة تظل مصدر إلهام متجدد لكل المبادرات المواطنة والتنموية.



