
السفير 24 – متابعة: العربي كرفاص
في إطار برنامجها السنوي، نظمت جمعية الصداقة لمتقاعدي وأرامل وأيتام الأمن الوطني فرع سيدي سليمان، بالمدرسة الجماعاتية الطويرفة التابعة للمديرية الإقليمية بإقليم سيدي سليمان، صبيحة يوم الإثنين 20 أبريل 2026، نشاطا تحسيسيا توعويا، من الطراز الرفيع، حول السلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير.
هذا، وعرف هذا النشاط، الذي تمخض عن تنسيق وثيق ومحكم مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم سيدي سليمان، إنزالا مكثفا لأعضاء الجمعية الذين وظفوا خبراتهم الميدانية الطويلة الغنية المفعمة بروح المسؤولية بسلك الأمن الوطني لخدمة الشأن التربوي.
ومن الجدير بالعلم، أن هذا النشاط شّكل فرصة استثنائية للمتعلمين والمتعلمات للاستفادة من تجارب وخبرات مهنية حقيقية؛ إذ قدم أعضاء مكتب الجمعية ورشات تطبيقية ونظرية، ركزت على تلقين مبادئ قانون السير بتبسيط تام لمفاهيم الإشارات الضوئية وعلامات التشوير. كما تم التركيز بشكل خاص على تعزيز السلوك الآمن في المجال القروي، عبر توجيه التلاميذ حول الطريقة الصحيحة للتنقل بطرقات المنطقة بأمان وسلام، وتنبيههم لمخاطر الطريق خاصة أثناء التنقل من وإلى المدرسة، كما تمت محاكاة الواقع، بتنظيم حصص تطبيقية، مكنت المتعلمات والمتعلمين من تجسيد دور الراجل والسائق في بيئة مرورية آمنة، تراعي خصوصية مسالك العالم القروي.
في سياق متصل، وفي كلمة له بهذه المناسبة، أعرب السيد رئيس جمعية الصداقة لمتقاعدي وأرامل وأيتام الأمن الوطني فرع سيدي سليمان عن عميق امتنانه لمدير المدرسة الجماعاتية الطويرفة وللطاقم الإداري والتربوي، مشيدا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وإحكام التنظيم. وأكد أن نجاح هذا اليوم يعود بالأساس إلى روح التعاون المثمر بين الجمعية والمديرية والمؤسسة التعليمية، مثمنا الانخراط الجاد للأساتذة والأستاذات في تنظيم وتأطير هذا الحدث التوعوي التحسيسي.
من جهته، وفي معرض حديثه، أشاد مدير المدرسة الجماعاتية الطويرفة بالمجهودات الدؤوبة التي بذلها أعضاء ومنخرطو جمعية الصداقة، مثمنا مبادرتهم النبيلة وحسهم الوطني المواطناتي العالي. وأشار في كلمته إلى أن هذه الأنشطة تساهم بشكل مباشر في إغناء الحياة المدرسية وضخ دماء جديدة في شريانها التربوي التعليمي، وتفتح أمام المتعلمين آفاقا رحبة للانفتاح على قضايا مجتمعية جوهرية تتجاوز الأسوار الفيزيقية المادية للفصول الدراسية، جاعلة المدرسة في قلب المجتمع والمجتمع في قلب المدرسة.
وأكد السيد المدير، أن المدرسة الجماعاتية الطويرفة تضع نصب أعينها الانفتاح الدائم على الشراكات الهادفة والجادة، التي تسعى إلى تجويد العرض التربوي ودعم الناشئة وخدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وسدد خطاه، مؤكدا أن التنسيق مع جمعية الصداقة لمتقاعدي وأرامل وأيتام الأمن الوطني فرع سيدي سليمان، يمثل نموذجا يحتذى به في العمل التشاركي التطوعي الذي يخدم المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ.
وفي نفس المضمار، شدد السيد المدير على الأهمية البالغة لاستثمار التجربة والخبرات المهنية لمتقاعدي الأمن الوطني في توعية الأجيال الصاعدة ورجال ونساء المستقبل، معتبرا أن انخراطهم في هذا العمل التحسيسي ليس إلا استمرارا لرسالة الواجب الوطني، ولكن بصيغة تربوية حديثة، تهدف إلى غرس قيم المواطنة والسلوك المدني الحضاري الإنساني في نفوس الناشئة.
وقبل إسدال الستار على فعاليات هذا العرس التربوي التحسيسي التوعوي، تم توزيع رخص سياقة رمزية على التلميذات والتلاميذ المتفوقات والمتفوقين في المسابقات التطبيقية، تحفيزا لهن ولهم على الالتزام بالقواعد والقوانين المرورية، وترجمة وعيهم النظري إلى سلوك يومي مسؤول يحميهم ويحمي غيرهم في الطريق العام. كما تم التقاط صور جماعية توثيقا للذكرى وتأريخا للحدث، وإقامة حفل شاي على شرف أعضاء الجمعية الرائعين كعربون شكر وامتنان من طرف جميع مكونات وفاعلي المدرسة الجماعاتية الطويرفة العريقة.



