
السفير 24
نظم مختبر القانون والحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025 بقاعة الندوات، ندوة وطنية تحت عنوان “الصحراء المغربية: 50 سنة من الترافع من التدبير إلى التغيير”، وقد تميزت الندوة بحضور الأساتذة والباحثين المتخصصين والطلبة.
وافتتحت الجلسة الرسمية بكلمة عميد الكلية، د. محمد شادي، الذي رحّب بالحضور، مؤكدًا على أهمية الندوة في تسليط الضوء على مسار القضية الوطنية والقضايا الدبلوماسية والقانونية المرتبطة بالصحراء المغربية.

وأشار العميد إلى أن الكلية ملتزمة بتوفير فضاءات علمية للطلبة والباحثين لتعزيز البحث الأكاديمي وربطه بالقضايا الوطنية ذات الأولوية، مشددًا على ضرورة دراسة التطورات الدولية الأخيرة وتقييم أثرها على المسار السياسي والقانوني للملف الوطني.
كما تطرق في كلمته الأستاذ المهدي منشد إلى الدور الحيوي للبحث العلمي في دراسة التاريخ الدبلوماسي للنزاع في الصحراء المغربية، وتحليل مراحل الترافع الدولي، وأهمية تقييم القرارات الأممية في سياق تعزيز السيادة الوطنية.
بينما تناول الأستاذ سعيد خمري في كلمته أهمية التحليل الاستراتيجي للتطورات الدولية الأخيرة وقرارات مجلس الأمن، ودور المؤسسات الأكاديمية في تقديم الدراسات العلمية التي تدعم الموقف المغربي.
وأكد الأستاذ أحمد الميساوي في كلمته الأسس القانونية والسياسية لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، ومدى توافقها مع القانون الدولي وأثرها على الحلول العملية للنزاع.
ركزت الندوة على مسار القضية الوطنية منذ بدايات النزاع، والتحولات الدبلوماسية والسياسية الأخيرة، لا سيما القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر 2025 (القرار رقم 2797)، الذي صوّت لصالحه 11 عضواً، مؤكدًا على جدية المغرب في تقديم حلول عملية للنزاع ومجدداً ولاية بعثة “مينورسو” لعام إضافي، فيما امتنعت بعض الدول وغابت الجزائر عن التصويت.
واعتبر الخبراء أن هذا القرار يعكس الدعم المتزايد للمقترح المغربي للحكم الذاتي، إلى جانب الدينامية الملكية السامية التي جعلت من التنمية المندمجة والشراكة جنوب-جنوب محورًا لتعزيز الشرعية والمصداقية الدولية للطرح المغربي.
وشهدت الندوة عدة جلسات علمية، ابتدأت بالجلسة الثانية التي ترأسها ذ. عمر الشرقاوي أستاذ التعليم العالي، وشارك فيها ذ. طه الهبوز، حيث ركزوا على البعد التاريخي للقضية وتحليل القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، مع تسليط الضوء على التحديات القانونية والدبلوماسية التي واجهت المغرب في الدفاع عن سيادته على الصحراء.
أما الجلسة الثالثة، فقد أدارها ذ. محمد مرابط أستاذ التعليم العالي، وخصصت للمناقشة والتعقيبات والكلمات الختامية، حيث أتيحت الفرصة للحضور لتبادل الآراء والخبرات حول آليات التسوية الإقليمية وأثر القرار الأممي على الاستقرار والتنمية في المنطقة، مؤكدة على أن القضية ليست صراعًا غالبًا ومغلوبًا، بل مشروع سلام ووحدة.

وعلى مدار الندوة، أبرز الأساتذة والباحثون الأبعاد القانونية والسياسية والدبلوماسية لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، مستعرضين 50 سنة من الترافع الوطني والدولي، ومن التدبير المؤقت إلى التغيير العملي والواقعي. كما شددوا على دور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز النقاش حول القضايا الوطنية الأساسية، وإشراك الطلبة في فهم التحولات الدبلوماسية والسياسية التي تؤثر على مواقف الدول والمجتمع الدولي تجاه الصحراء المغربية.
وأشرفت اللجنة التنظيمية والعلمية على إدارة وتنظيم الجلسات، مؤلفة من الأساتذة: ذ. محمد شادي، ذ. يوسف جمال، ذ. سعيد خمري، ذ. عمر الشرقاوي ، ذ. أحمد الميساوي، ذ. طه لهبوز، ذ. محمد مرابط، د. أحمد حفناوي، ذ. محمد أبو الحسين، ذ. حسن دنان، ذ. محمد طارق، ذ. رشيدة اليماني، ذ. المهدي منشد،، وذ. عمر الشرقاوي، وقد ساهموا جميعًا في تنسيق النقاشات، وتحليل محاور البحث العلمي، وضمان سير الندوة بشكل أكاديمي متكامل.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز البحث الأكاديمي والسياسي وتوفير منصة علمية للنقاش المكثف حول قضية الصحراء المغربية، مع التأكيد على أهمية ربط الدراسات الأكاديمية بالواقع الوطني والدولي، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في تحقيق الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة.



