
السفير 24
تعيش ساكنة مدينة برشيد منذ يوم الأحد الماضي على الساعة الرابعة زوالا أزمة حقيقية، إذ تعرضت المدينة لإنقطاع مفاجئ للمياه الصالحة للشرب، مستمر حتى اليوم الثلاثاء 4 نونبر الجاري، دون أي إشعار مسبق من الجهات المسؤولة.
هذا الانقطاع، الذي طال غالبية الأحياء، كشف بوضوح ضعف آليات التدبير والإشراف على قطاع الماء بالمدينة، وأثار استياء واسعا بين المواطنين الذين اعتبروا الوضع إشارة واضحة إلى الإهمال المتكرر من قبل المسؤولين المحليين.
وحسب مصادر “السفير 24″، فقد اضطرت الأسر الأكثر هشاشة إلى شراء الماء من المراكز التجارية بأسعار مرتفعة، بينما لجأ آخرون إلى جلب الماء من جماعات مجاورة لتلبية احتياجات أبنائهم اليومية. ومن هنا، يتضح أن هذه المعاناة اليومية تعكس غياب خطط الطوارئ والإجراءات الوقائية التي كان يجب أن تضمن استمرارية توفير هذه المادة الحيوية، والتي تعتبر من أبسط الحقوق الأساسية لكل مواطن.
وعلاوة على ذلك، أعربت الساكنة عن امتعاضها من عدم وجود تواصل رسمي واضح من الجهات المعنية، سواء لإعلامهم بالانقطاع أو لتوضيح أسباب الأزمة ومدة استمرارها.
كما أضاف السكان أن مثل هذه الأزمات المتكررة تفضح ضعف التخطيط الإداري والبنية التحتية المهترئة، مما يطرح بالتالي أسئلة جدية حول قدرة المسؤولين على توفير الخدمات الأساسية وحماية الصحة العامة.
وفي سياق متصل، دعا عدد من المتضررين المسؤولين إلى التحرك العاجل لمعالجة الأزمة وإعادة الماء الصالح للشرب لجميع الأحياء، مع تعويض المتضررين عن الضرر الواقع عليهم، مؤكدين أن المواطنين لم يعودوا مستعدين لتحمل الإهمال والتأجيل المستمر في حل المشاكل الأساسية.
كما شددوا أيضا على ضرورة وضع آليات صارمة للمراقبة والتخطيط طويل المدى، لتفادي تكرار مثل هذه الانقطاعات التي تؤثر على حياة آلاف الأسر في المدينة.
هذا، وتعيش ساكنة مدينة برشيد حالة استياء وغضب متزايدين بسبب الانقطاع المستمر للمياه الصالحة للشرب منذ يوم الأحد الماضي، ما جعل المواطنين يعانون يوميًا لتأمين أبسط مقومات الحياة. وعليه، تناشد الساكنة عامل الإقليم، السيد جمال خلوق، التدخل بشكل عاجل لضمان استئناف التزويد بالماء بشكل منتظم وفوري، ووضع خطة طوارئ واضحة لحماية السكان من أي انقطاع مستقبلي. وبالتالي، فإن هذه الأزمة ليست مجرد انقطاع مؤقت، بل مؤشر خطير على ضعف الإدارة المحلية في تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين، ويستلزم تحركًا سريعًا ومسؤولية حقيقية من جميع الأطراف المعنية.



