السفير 24
يعاني جلّ المغاربة من تأخر فاضح ومتكرر للقطارات، وهو ما يترتب عليه تأخير المسافرين عن الوصول إلى مقرات عملهم، أو إلى حجرات الدراسة بالنسبة للطلبة.
والغريب في الأمر هو استهتار وزارة النقل واللوجستيك بمعظم الشكايات الواردة عليها — التي تُعدّ بالمئات — وعدم تعاملها بالجدية المطلوبة مع حساسية هذا الموضوع الذي أصبح يؤرّق راحة المسافرين.
عبارة “المغرب يسير بسرعتين” مقتطف من الخطاب الملكي، وتشير إلى الحالة التي يعيشها المغرب في مختلف القطاعات التنموية. غير أن قطارات المملكة ووزارتها تسير بسرعة ثالثة رغم توفرها على الطاقة الكهربائية التي من شأنها أن تمكّنها من السير “بسرعة الضوء” لقضاء حاجات المسافرين وإيصالهم إلى وجهاتهم في الوقت المحدد.
إن وزارة تستفيد من مداخيل بملايير الدراهم من جيوب المواطنين والمسافرين، ولا تتوفر حتى على قطارات لائقة تحترم مواعيدها ومسافريها، تجعلنا نتساءل بمرارة: هل نحن فعلاً قادرون على تنظيم استحقاقات كبرى كـ”الكان” والمونديال، ونحن لم نحسن بعد تنظيم توقيت قطاراتنا؟



