
السفير 24
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن الملكية الفكرية تمثل رافعة استراتيجية رئيسية لتعزيز الابتكار والتنافسية والتنمية الاقتصادية داخل الفضاء الفرنكفوني، مشددًا على أهميتها في تمكين الدول الناطقة بالفرنسية من مواكبة التحولات التكنولوجية وتسريع وتيرة التقدم.
وخلال ندوة دولية احتضنتها الدار البيضاء، أمس الجمعة، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتأسيس التحالف الفرنكفوني للملكية الفكرية، قال مزور إن “لدينا مخزونًا هائلًا من الأمل والمواهب والتكنولوجيات التي يجب تثمينها، فبفضل هذه المقومات والتبني السريع للتكنولوجيات الحديثة، يمكن للملكية الفكرية أن تصبح محركًا قويا لتسريع التنمية المشتركة”.
وأضاف الوزير أن البحث العلمي يشكل اليوم رهانًا استراتيجيًا، داعيًا إلى توحيد جهود الباحثين وتثمين المواهب الشابة وتوفير فرص أكبر لهم للابتكار والإبداع. كما أشاد بـ المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، واصفًا إياه بـ”قطب الرحى” في المنظومة الوطنية للابتكار، بعدما تمكن من دمج أحدث الأدوات التكنولوجية في استراتيجيته لتسريع تثمين الاختراعات المغربية.
من جانبه، أكد مهدي التازي، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، أن الملكية الفكرية أضحت اليوم دعامة أساسية للنمو الاقتصادي العالمي، مبرزًا أن الدول التي تستثمر بجدية في هذا المجال تحقق نسب نمو أعلى، مستشهدًا بتجارب دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية والصين، اللتين حولتا الابتكار إلى ميزة تنافسية وطنية بفضل استثمارات ضخمة في البحث والتطوير.
وأشار التازي إلى أن المغرب يتوفر على مقومات قوية تؤهله ليصبح قطبًا إقليميًا للملكية الفكرية الفرنكوفونية، مستفيدًا من الإطار القانوني المتقدم، والبنية التحتية الحديثة، وعلاقاته المتينة مع فرنسا وإفريقيا.
الحدث، الذي نظمته وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية (INPI)، وبتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، جمع نخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من مختلف البلدان الفرنكوفونية.
وتضمن البرنامج جلسات نقاش رفيعة المستوى شكلت فضاءً لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون داخل التحالف، وتطوير برامج مشتركة، وتسهيل الولوج إلى منظومات الملكية الصناعية بما يتلاءم مع خصوصيات كل بلد.



