
السفير 24
أطلق الاتحاد الأوروبي رسميًا اليوم نظامًا رقميًا جديدًا لدخول وخروج الزوار إلى فضاء شنغن، في خطوة تعتبر الأكثر تشددًا منذ إنشاء المنطقة. ويعتمد النظام على تقنيات بيومترية متقدمة تشمل بصمات الأصابع وملامح الوجه وبيانات جواز السفر، بهدف تعزيز أمن الحدود، ومكافحة تزوير الهوية، ورصد المقيمين بشكل غير قانوني داخل الدول الأعضاء.
ويتم تعميم هذا النظام تدريجيًا على مدى ستة أشهر، حيث سيحل محل ختم الجواز التقليدي، ويعوضه بملف إلكتروني يسجل بدقة دخول وخروج كل مسافر.
وقد بدأت مطارات ومراكز حدودية في دول شنغن تركيب أكشاك الخدمة الذاتية لتسجيل المسافرين، على أن يتم لاحقًا التحقق من بصماتهم وصورهم آليًا في الزيارات التالية. ومن المتوقع أن يصبح النظام إلزاميًا بالكامل بحلول أبريل 2026.
في الزيارة الأولى للمسافر، يتم التقاط صورته، وتوثيق بصمات أصابعه، وتسجيل بيانات جواز سفره في النظام. وتتيح نقاط الحدود في مختلف دول شنغن المسجلة استخدام أكشاك الخدمة الذاتية لتسهيل هذه العملية.
وخلال الزيارات اللاحقة، يتم التحقق من صورة المسافر وبصماته ومقارنتها بالبيانات المسجلة سابقًا، ما يضمن دقة عالية في مراقبة الدخول والخروج. وفي حال كان لدى المسافر جواز سفر بيومتري، وتوافرت بوابات إلكترونية عند معبر الحدود، يمكنه استخدام هذه البوابات للدخول بسرعة.
ويرى خبراء الهجرة أن هذا النظام سيحدث تحولًا كبيرًا في سياسات اللجوء والهجرة في أوروبا، إذ سيمكّن من تتبع تحركات الزوار بدقة ويصعب على المهاجرين غير النظاميين الإفلات من الرقابة أو تجاوز المدة القانونية للإقامة.
في المقابل، يعبر بعض المختصين عن مخاوف من أن يتحول النظام إلى أداة رقابة مفرطة قد تعقد إجراءات الدخول الشرعي، وتزيد من صعوبة التعامل مع القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، خصوصًا من الزوار العاديين والطلاب.



