في الواجهةمجتمع

البيضاء.. درس في الأمن وتدبير الاحتجاج السلمي

البيضاء.. درس في الأمن وتدبير الاحتجاج السلمي

le patrice

السفير 24

في زمن تتعدد فيه المنابر وتكثر فيه التأويلات، يظل النقاش السلمي بين شباب طموح هو السبيل الحضاري للتعبير عن المطالب المشروعة، خاصة حين يتعلق الأمر بقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم. غير أن ما يحز في النفس هو محاولات بعض الجهات الخارجية والمتربصين الركوب على هذه الاحتجاجات لنشر الفوضى والدسائس، وهو ما لا يمكن السماح به داخل وطننا.

ما ميز الوقفة الأخيرة بالدار البيضاء، وتحديداً بساحة الأمم المتحدة، هو الأداء المسؤول لجهاز الأمن بولاية أمن أنفا. فقد لمس الجميع تعاملاً إنسانياً راقياً، واستحضاراً للقيم الوطنية، تحت القيادة السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. كان رجال الأمن في مستوى اللحظة، بين مراقبة دقيقة وتنظيم محكم وحوار منفتح مع المحتجين.

المشهد كان درساً بليغاً: شباب يرفعون مطالبهم بشكل حضاري، ورجال أمن يسهرون على ضمان سلامتهم، بعيداً عن أي توتر أو صدام. لم يكن هناك مجال للفوضى، ولا مكان للمحرضين الذين حاولوا عبر مواقع مشبوهة النفخ في الفتنة.

لقد أثبتت ولاية أمن أنفا أن تدبير الغضب الاجتماعي لا يحتاج بالضرورة إلى القوة، بل إلى حكمة ومقاربة إنسانية تضع كرامة المواطن في صلب الاهتمام. فمرّت الوقفة في أجواء سلمية، كانت مثالاً على كيفية امتصاص الاحتقان دون انزلاقات.

اليوم، يبقى السؤال معلقاً:

  • هل ستلتقط الحكومة إشارات الشارع وتبادر إلى معالجة الاختلالات التي يعانيها قطاعا الصحة والتعليم؟

  • من يقف خلف تلك الحملات الافتراضية التي تستهدف تشويه صورة المؤسسات الأمنية؟

  • وهل يشكل النموذج الأمني الذي قدمته ولاية أمن أنفا دليلاً على أن المغرب قادر على إدارة الخلافات الاجتماعية في إطار القانون وبروح المسؤولية؟

ما وقع في البيضاء كان أكثر من مجرد وقفة احتجاجية، لقد كان درساً في الحكمة الأمنية، وتجربة تستحق أن تُدرّس في كيفية صون النظام العام مع الحفاظ على حق المواطنين في التعبير.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى