
السفير 24
أنهى قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمراكش أبحاثه التفصيلية بخصوص قضية ما بات يعرف بـ”شبكة التلاعب بالشواهد الجامعية”، وهي القضية التي شغلت الرأي العام الوطني وأثارت صدى واسعاً على المستوى الدولي لما تحمله من خطورة على مصداقية الشهادات الجامعية والعدالة الاجتماعية.
وتشير المعطيات القضائية إلى أن المتهمين الرئيسيين يواجهون اتهامات خطيرة تتعلق بتسهيل ولوج سلك الماستر مقابل مبالغ مالية مهمة، إضافة إلى شبهات ارتشاء وتزوير وثائق رسمية.
وكشف التحقيق عن معطيات دقيقة تفيد بوجود تورط محتمل لأستاذ بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، وزوجته المحامية المتدربة، إلى جانب موظف بكتابة الضبط بمحكمة آسفي ونجله المحامي المتمرن، إضافة إلى موظف آخر، حيث تم تجميع أدلة قوية حول ضلوعهم في الأفعال الإجرامية موضوع المتابعة.
وبعد استكمال مسطرة التحقيق، أحال قاضي التحقيق الملف بكامله على أنظار الوكيل العام للملك، الذي ستوكل له صلاحية اتخاذ القرار النهائي بشأن متابعة المتهمين أو حفظ القضية.
وفي حال تقررت المتابعة، فمن المرتقب أن تتم إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية المتخصصة في جرائم الأموال، وذلك انسجاماً مع مقتضيات المادتين 419 و420 من قانون المسطرة الجنائية، نظراً للطبيعة الجرمية للأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم.
وتعد هذه القضية من القضايا الحساسة التي تعكس التحديات المرتبطة بالنزاهة الأكاديمية، وتبرز في الآن ذاته إصرار القضاء المغربي على التصدي لكل مظاهر الفساد التي تمس قطاع التعليم العالي ومؤسسات العدالة.


