في الواجهةمجتمع

مستشفى الحسن الثاني بأكادير.. مقبرة للأحياء وصمت مريب للإدارة!

مستشفى الحسن الثاني بأكادير.. مقبرة للأحياء وصمت مريب للإدارة!

le patrice

السفير 24

تحول مستشفى الحسن الثاني بمدينة أكادير إلى رمز للفوضى والإهمال، بعدما أصبح فضاءً يعج بالأزبال والقطط، وأجهزة معطلة، وصرخات مرضى تتعالى بلا مجيب. مشاهد مخزية لا تليق بمؤسسة صحية من المفترض أن تحفظ كرامة المواطن، لكنها اليوم تحولت في نظر الساكنة إلى “مقبرة للأحياء”.

الأجهزة الطبية الأساسية، من “السكانير” إلى “الراديو”، شبه معطلة بشكل دائم، فيما يُترك المرضى وذووهم في دوامة الانتظار والمعاناة. أما النساء الحوامل، فقد أصبحن الضحايا الأكبر لهذه الفوضى، حيث تتكرر الوفيات بشكل يثير الرعب والغضب معاً، وسط استهتار إداري وصمت مطبق من المسؤول الأول عن هذه المؤسسة.

وفي اتصالهم بـ”السفير 24″، عبر عدد من المواطنين عن خوفهم من دخول المستشفى، معتبرين أن زيارة الحسن الثاني صارت “مغامرة قاتلة” أكثر من كونها بحثاً عن العلاج. “كندخلو على رجلينا، ومنعرفوش واش نخرجو حيين ولا لا”.

الأدهى من ذلك أن مدير المستشفى، عوض أن يخرج لتوضيح ما يجري، يختبئ وراء صمته ولا يكلف نفسه عناء مواجهة المرضى أو ذويهم، وكأن الأمر لا يعنيه، في تحدٍّ صارخ لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يشدد على ضرورة الاهتمام بصحة المواطنين ورعايتهم.

الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها بوابة المستشفى خلال الأسابيع الماضية، لم تكن سوى ناقوس خطر يدق بقوة، محذراً من انهيار المنظومة الصحية بالمدينة، ومطالباً بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات في حق كل من يستهتر بأرواح المغاربة.

إن الوضع الكارثي بمستشفى الحسن الثاني لم يعد يحتمل الترقيع أو التبرير، فالساكنة تطالب اليوم بمحاسبة حقيقية، وتدخل فوري يعيد الثقة في مؤسسة كان يفترض أن تكون حصناً للكرامة، لكنها تحولت للأسف إلى شاهد على الإهانة واللامبالاة.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى