في الواجهة

تسريبات لصالح التحقيق: خيوط شبكة معادية ترتبط بالحسين المجدوبي وتستهدف مؤسسات الدولة

تسريبات لصالح التحقيق: خيوط شبكة معادية ترتبط بالحسين المجدوبي وتستهدف مؤسسات الدولة

le patrice

السفير 24

خرجت إلى الواجهة مجموعة من التسريبات التي تعيد رسم خريطة شبكة علاقات متشابكة يُنسب جزء كبير من تنسيقها إلى الحسين المجدوبي، وفق ما تظهره تسجيلات صوتية ووثائق متداولة.

لا تكتفي هذه الشهادات بالإشارة إلى حشد خطابي فقط، بل تُبرز أساليب منظمة لاستهداف رموز أمنية ومؤسساتية عبر حملات إعلامية قضائية منسقة تستهدف زعزعة ثقة الرأي العام.

التسجيلات توضح، بالخصوص، توجيهات مباشرة موجهة إلى هشام جيراندو، الذي وصفته التسريبات كواجهة تنفيذية لحملات تشهير واستهداف مبرمج.

مصادر التسجيل تشير إلى تعليمات واضحة بمهاجمة شخصيات أمنية بارزة — وعلى رأسهم المدير العام للأمن الوطني ومدير المراقبة الترابية — عبر اتهامات مدروسة تهدف إلى تقويض مصداقية هذه المؤسسات.

ما يميز هذه التسريبات هو تواتر نمط العمل: إعداد رسائل جاهزة، تحريك منصات إعلامية مأجورة في الخارج، واستخدام دعاوى قانونية خارجية كأداة ضغط إعلامي وسياسي.

إذ تبدو العملية مدعومة بمحاولات لإضفاء غطاء شرعي على الاتهامات، أحياناً باستغلال أسماء أو إشارات لرموز من الأسرة الملكية لإضفاء طابع مثير يضمن انتشار الرسائل وازدواجية التأثير القانوني والإعلامي.

مصادرنا تؤكد أن الهدف لا يقتصر على ضرب سمعة مسؤولين بعينهم، بل يتعداه إلى إحداث اضطراب نفسي ورمزّي يستهدف علاقة المواطن بمؤسسات الدولة.

هذه الدينامية التحريضية، بحسب ما تكشفه الوثائق، تتناغم مع أجندات خارجية تعيد ترتيب أدوات الضغط السياسي ضد المغرب، ما يجعل القضية لا تندرج في إطار نزاع إعلامي عابر بل ضمن مسعى أوسع لتقويض الاستقرار.

في ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال مركز: هل سيتعامل القضاء بصرامة وحسم مع الأدلة الصوتية والوثائقية المتاحة، أم ستتواصل هذه الحملات عبر واجهات بديلة؟ الواقع أن تصاعد التسريبات يفرض على الأجهزة المختصة تسريع إجراءات التثبت والتحقيق الجنائي لإغلاق المسارات التي تستغلها هذه الخلايا، ومنع استغلال القضاء ووسائل الإعلام كورقة في حرب نفسية واستراتيجية ضد مؤسسات البلاد.

خلاصة الأمر أن ما تكشفه هذه التسريبات يتجاوز مجرد فضيحة أو تصعيد كلامي؛ إنه إنذار بوجود أطر منسقة تعمل بآليات متعددة لتشويه صورة الدولة وعرقلة وظائفها.

ومهما كان مصير الملفات القانونية المرفوعة أو المزمع رفعها، فإن المصلحة العامة تقتضي تحقيقاً شفافاً وسريعاً يجرد هذه الإجراءات من كل غطاء ويضع اليد على شبكات التمويل والتحريك الخارجية والداخلية.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى