
السفير 24 – أفريلي مهدي
عاد مشروع “هرهورة بارك” إلى واجهة الأحداث، ولكن هذه المرة عبر بوابة القضاء، بسبب نزاع حول ملكية عقار تقدر مساحته بنحو 4 هكتارات، كونه جزءا من وعاء عقاري أكبر تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 11 هكتارا، ما أعاد الجدل حول خلفيات هذا المشروع ومآله.
وفي السياق ذاته ، ووفق المصادر ذاتها، فقد شملت الدعوى القضائية صاحب الشركة المستفيدة من المشروع، والذي يروج لارتباطه بجهات نافذة، إلى جانب توجيه استدعاءات لعدد من المسؤولين، من بينهم رئيس الجماعة ووزير الداخلية ووزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إضافة إلى مسؤولين محليين، في إطار مسطرة قانونية يرتقب بأن تحسم في مستقبل المشروع الذي يواجه خطر التجميد مجددا .
وفي سياق متصل ، فإن المشروع قد عرف في وقت سابق تطورات مفاجئة، بعدما جرى هدمه بالكامل بواسطة جرافات السلطة، قبل أن يعاد الحديث عن إحيائه من جديد، وفي المقابل، كانت فعاليات جمعوية قد طالبت بفتح تحقيق شامل عبر المفتشية العامة للإدارة الترابية، لكشف ملابسات هذا الورش العقاري الذي اختفت معالمه بشكل مفاجئ بعد إزالة الأساسات واللوحات الإعلانية.
وجدير بالذكر أيضا ، بأن الروايات تختلف بشأن قانونية المشروع، حيث تحدث مسؤول محلي عن تسوية وضعيته القانونية والحصول على التراخيص اللازمة، بينما تعتبره مصادر أخرى نموذجا لاختلالات عقارية خطيرة، مشيرة إلى انطلاقه دون احترام المساطر القانونية واستفادة مقاول معروف منه بشروط وصفت بالمثيرة للجدل، خاصة فيما يتعلق بتفويت عقار مرتفع القيمة مقابل مبلغ سنوي زهيد، في وقت لا تزال فيه العديد من التساؤلات مطروحة حول خلفيات الملف وتداعياته.



