
السفير 24
دعا ميكائيل دولافوس، عمدة مدينة مونبلييه ورئيس “مونبلييه ميديتيرانيه متروبول”، اليوم الثلاثاء، الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين إلى اغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة التي يقدمها المغرب.
وأكد دولافوس، خلال يوم اقتصادي نظّم بمونبلييه بتنسيق مع القنصلية العامة للمملكة، على ضرورة مواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب واستثمار الفرص المتاحة بما يخدم مبدأ “رابح-رابح” في شراكة مثمرة بين البلدين.
وأشار العمدة إلى أن المشاريع الكبرى في مختلف جهات المملكة، خاصة الأقاليم الجنوبية، تتيح فرصاً واعدة في مجالات الطاقات المتجددة، الصحة، الصناعة السمعية البصرية، إزالة الكربون، والنقل. وأضاف أن زيارته الأخيرة لعدة مدن مغربية أبرزت الإمكانيات الهائلة للاستثمار في الداخلة، التي تحظى باهتمام متزايد من قبل رجال الأعمال الفرنسيين.
وحضر اللقاء كذلك أوليفييه كارميز، مدير ميناء “سيت” بجنوب فرنسا، الذي شدّد على دور الميناء كرافعة لتعزيز التبادلات السياحية والتجارية بين ضفتي المتوسط، مشيراً إلى أنه ليس مجرد نقطة عبور لأكثر من 150 ألف شخص سنوياً، بل منصة استراتيجية للاستيراد والتصدير، خصوصاً في قطاع السيارات. وأكد كارميز على أهمية تطوير نشاط الشحن مع المغرب، الذي يمثل مركزاً محورياً على مستوى المنطقة.
من جهته، أكّد جليل بن عبد الله، نائب رئيس جهة أوكسيتاني المكلف بالاقتصاد، على أهمية التعاون اللامركزي والدبلوماسية الترابية في تعزيز العلاقات المغربية-الفرنسية، مشيراً إلى إنشاء “نادي المغرب-أوكسيتاني” لتيسير تدفقات الأعمال بين الطرفين.
وتناولت المائدة المستديرة، التي حضرتها القنصل العام للمملكة بمونبلييه، السيدة سمية بوحميدي، أبرز قطاعات الشراكة بين الجهة الفرنسية والمغرب، بما في ذلك الصناعات الثقافية والإبداعية، الطاقات المتجددة والهيدروجين، الذكاء الاصطناعي في الصحة، وتحييد الكربون في النقل الجوي والبحري.
وشارك في المنتدى الاقتصادي ممثلون عن جهة أوكسيتاني ومدينة مونبلييه، إضافة إلى رجال أعمال مغاربة وفرنسيين، وممثلين عن مؤسسات من بينها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
ويُقام هذا الحدث على هامش مهرجان “أرابيسك”، الذي يحتفي في دورته العشرين بالثقافة العربية، مع تخصيص جزء مهم من برامجه للفنانين المغاربة.



