
السفير 24
استفاق قطاع غزة صباح اليوم السبت على وقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الناطق الرسمي باسم “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، المعروف بلقب “أبو عبيدة”، في عملية وُصفت بأنها تحمل دلالات رمزية كبرى في مسار الحرب الجارية.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فقد نُفذت العملية بتنسيق مشترك بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، وبإشراف هيئة الاستخبارات العسكرية. وتم خلالها قصف مبنى سكني وسط مدينة غزة باستخدام ذخائر دقيقة، بعد عمليات مطولة من المراقبة الجوية وجمع المعلومات الاستخباراتية.
إذاعة الجيش الإسرائيلي أكدت أن الهدف كان “عنصرًا مركزيًا في حركة حماس”، دون تقديم أي إنذار مسبق لسكان المبنى الكائن بحي الرمال المكتظ. وأسفر القصف الأولي عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقًا إلى 19 قتيلاً، بينهم أطفال، إثر استهداف مواقع أخرى من بينها خيمة عزاء ومخبز بحي النصر.
ووفق المصادر ذاتها، فإن المستهدف يُدعى “هديفة سمير عبد الله الخالوت”، المعروف إعلاميًا بـ”أبو عبيدة”، الذي اكتسب حضورًا بارزًا ورمزية خاصة داخل الأوساط الفلسطينية والعربية بفضل ظهوره المقنّع في بيانات القسام، وتحوله إلى أيقونة إعلامية خلال السنوات الأخيرة.
العملية جاءت ساعات قليلة فقط بعد إصدار أبو عبيدة بيانًا حذر فيه الجيش الإسرائيلي من مغبة اقتحام مدينة غزة، وهو ما اعتُبر تحديًا مباشرًا قابله الاحتلال بمحاولة اغتيال نوعية. وقد نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول رفيع قوله: “إذا كان أبو عبيدة داخل المبنى المستهدف، فلا مجال لنجاته من هذا القصف”.
وحتى الآن، لم تُصدر “كتائب القسام” أي بيان رسمي بشأن مصير ناطقها العسكري، ما يضاعف الغموض حول ما إذا كانت العملية قد نجحت بالفعل. وتأتي هذه الضربة بينما تستعد القوات الإسرائيلية لتصعيد جديد داخل مدينة غزة، ما يجعل استهداف شخصية بارزة بحجم “أبو عبيدة”، إن تأكدت وفاته، خسارة كبيرة لحركة حماس على المستويين الإعلامي والمعنوي.



