
السفير 24 – جمال اشبابي
حجز المنتخب المغربي المحلي بطاقة العبور إلى نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان”، بعد مباراة ماراثونية أمام السنغال انتهت بالتعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسمها أسود الأطلس بركلات الترجيح (5-3)، في لقاء أكد أنه كان الاختبار الحقيقي والأصعب للمجموعة منذ انطلاق البطولة.
شوط أول تكتيكي وهدف مباغت
تميز الشوط الأول بندية عالية، حيث بلغت نسبة الاستحواذ المغربية 54% مقابل 46% للسنغال، لكن الخطورة الحقيقية كانت للسنغاليين الذين سجلوا هدف السبق في الدقيقة 32 من كرة ثابتة نفذت بإتقان.
المغرب حاول الرد عبر الأطراف، خصوصا من الجهة اليمنى التي صنع منها ثلاث محاولات خطيرة، لكن الحارس السنغالي أنقذ مرماه مرتين بتدخلات حاسمة (الدقيقتان 37 و44).
العودة في الشوط الثاني
دخل أسود الأطلس بعقلية مختلفة في الشوط الثاني، وضغطوا بشكل أكبر على نصف ملعب الخصم. ترجمت الأفضلية إلى هدف التعادل في الدقيقة 61 من تسديدة قوية داخل منطقة الجزاء.
الأرقام أبرزت التحول: المغرب سدد 7 مرات في الشوط الثاني (مقابل 3 فقط في الأول)، منها 4 تسديدات بين الخشبات، في حين تراجع السنغال إلى الخلف واكتفى بمحاولات مرتدة محدودة.
صراع بدني وامتداد للأشواط الإضافية
مع اقتراب النهاية، ارتفع إيقاع المباراة وتحول إلى صراع بدني. المغرب أنهى اللقاء بنسبة تمريرات صحيحة بلغت 82%، مقابل 79% للسنغال، لكن التعب البدني ظهر في الأشواط الإضافية حيث انخفضت دقة التمرير المغربية إلى 75% فقط.
ورغم السيطرة النسبية لأسود الأطلس (58% استحواذ في الإضافيين)، إلا أن غياب النجاعة أمام المرمى أبقى النتيجة متعادلة (1-1) حتى صافرة النهاية.
لغة الأرقام تكشف التفاصيل
لم تكن لغة الأرقام أقل إثارة من مجريات اللعب داخل المستطيل الأخضر، فقد أظهر المنتخب المغربي تفوقا نسبيا في الاستحواذ بنسبة 55% مقابل 45% للسنغال، وهو تفوق انعكس أيضا في عدد المحاولات الهجومية، إذ سدد أسود الأطلس 12 مرة، منها 6 تسديدات مؤطرة هددت المرمى مباشرة، بينما اكتفى المنتخب السنغالي بثماني تسديدات فقط، ثلاث منها كانت بين الخشبات الثلاث. كما منح الضغط المغربي سبع ركلات ركنية مقابل أربع فقط للخصم، غير أن الجانب الدفاعي كان لصالح السنغال الذي نجح في 19 تدخلا ناجحا مقابل 14 فقط للمغرب. وعلى مستوى الانضباط، تقاسم الفريقان الأرقام بتلقي كل منهما إنذارين، ما عكس حدة اللقاء وقوة الالتحامات دون خروج المباراة عن إطارها الرياضي.
صلابة ذهنية واقتراب اللقب
أكدت المباراة أن المنتخب المغربي واجه أول اختبار حقيقي في البطولة، أظهر فيه صلابة ذهنية وقدرة على العودة بعد التأخر، لكنه كشف أيضا محدودية في استغلال الفرص خاصة في الأشواط الإضافية. وفي النهاية، ابتسمت ركلات الترجيح لأسود الأطلس بنتيجة (5-3)، لتفتح لهم أبواب النهائي وتمنحهم فرصة جديدة من أجل إضافة لقب آخر إلى رصيدهم في المسابقة.



