
في رد حاد على سلسلة المقالات التي نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية بخصوص المملكة المغربية، اعتبر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن ما ورد في تلك التقارير يندرج ضمن محاولات ممنهجة لتشويه صورة البلاد وزعزعة الثقة في مؤسساتها، وعلى رأسها المؤسسة الملكية.
وخلال بث مباشر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، شدد بنكيران على أن الشؤون الداخلية للمملكة، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالملك محمد السادس، ليست محل تدخل أو وصاية من أي جهة أجنبية. وأكد أن المغاربة، باعتبارهم مسلمين، يؤمنون بأن الحياة والموت بيد الله وحده، ولا يمكن لأي طرف خارجي أن يؤثر في هذا المسار.
وأضاف أن المغرب يتمتع بالاستقرار والأمن، وأن الملك محمد السادس يقود البلاد برؤية متبصرة تعكس حكمة في التعامل مع القضايا الداخلية، حيث تتم معالجة التحديات بشكل تدريجي وشفاف. ولفت إلى أن الحملات الإعلامية، وعلى رأسها ما نشرته لوموند، تسعى لإثارة الشكوك في صفوف الرأي العام، إلا أن وعي المغاربة، حسب قوله، كفيل بإفشال هذه المحاولات.
وأشار بنكيران إلى أن استقرار المملكة يقوم على ركيزتين أساسيتين: الإيمان بالله، والولاء للملك، مؤكداً أن وحدة الشعب المغربي حول مؤسساته الدستورية كانت ولا تزال الدرع الحصين أمام كل محاولات التشويش الخارجي.
وفي ما يخص الحالة الصحية للعاهل المغربي، أوضح أن المؤسسة الملكية تتعامل بشفافية تامة، حيث يتم إصدار بلاغات رسمية من الديوان الملكي عند الضرورة، ما يعكس التزام الدولة بإطلاع المواطنين على كل المستجدات بشكل مسؤول.
واختتم بنكيران حديثه بالتأكيد على أن المغرب، رغم ما يواجهه من تحديات اقتصادية واجتماعية، يبقى صامدًا ومتماسكًا بفضل الثقة الشعبية في الملكية، معتبرًا أن كل محاولات النيل من وحدة البلاد واستقرارها محكوم عليها بالفشل، لأن الشعب المغربي قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل الإعلامي.



