
السفير 24
علمت جريدة “السفير 24” الإلكترونية، من مصادر مطلعة، بأن السلطات القضائية تعتزم الشروع في تحريك سلسلة من المتابعات القضائية، في حق رؤساء جماعات ترابية و رؤساء مجالس إقليمية وجهوية وغرف فلاحية بعد إنتهاء العطلة القضائية، وذلك بناء على شبهات تورطهم في خروقات قانونية، تكتسي الطابع الجنائي، أبرزها التزوير وتبديد أموال عمومية، موضحة بأن عدد من المتابعات، جاءت بناء على شكايات مباشرة تم توجيهها إلى رئاسة النيابة العامة و لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية و تقارير صادرة عن المجالس الجهوية للحسابات .
وأضافت نفس المصادر، بأن قائمة المتابعين ستضم رؤساء حاليين وسابقين، بينهم من صدرت في حقهم قرارات بالعزل من طرف المحكمة الإدارية، بالإضافة الى ملفات مالية تعود إلى سنوات طويلة، بعضها يرجع إلى سنة 2009، مبينة أن هذه الخطوة تأتي تفعيلا لآليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أنه من المرتقب بدء عملية عرض هذه القضايا أمام محاكم جرائم الأموال المختصة، إبتداء من منتصف شهر شتنبر المقبل، مضيفة أنه من بين الملفات التي عمرت طويلا لدى محكمة النقض، ملف سيدخل المداولة تمهيدا للنطق بالحكم، يتعلق برئيس جماعة الدروة بإقليم برشيد، مطعون في قانونية ترشحه من قبل منافس له، وذلك مع إقتراب نهاية ولايته الحالية.
وذكرت المصادر ذاتها، أن عمالا ومسؤولين إقليميين، بينهم معينون جدد في إطار الحركة الإنتقالية الأخيرة، رفعوا تقارير إلى الإدارة المركزية، تتضمن أجوبة عن إستفسارات لعشرات التقارير المنجزة، من قبل المفتشية العامة أو لوزارة الداخلية، خلال زياراتهم الميدانية التي إستغرقت أشهرا بمصالح جماعية، كانوا قد حولوها إلى رؤساء جماعات من أجل الرد عليها في أوقات سابقة، قصد إتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، بناء على نتائج التدقيق .
كما أوضحت نفس المصادر، بأن المسؤولين الترابيين الجدد، جرى توجيههم من قبل ولاة الجهات، تحت إشراف المصالح المركزية لوزارة الداخلية، إلى تبني الصرامة وتطبيق المساطر القانونية في تدبير ملفات التفتيش الخاصة بالجماعات الواقعة ضمن نفوذهم الترابي، دون إعتبار لأي حيثيات سياسية أو إنتخابية، التي من شأنها عرقلة عملية ضبط تسيير الشأن المحلي من قبل الإدارة الترابية .



